280

Khaṣāʾiṣ Sayyid al-ʿĀlamīn wa-mā lahu min al-manāqib al-ʿajāʾib ʿalā jamīʿ al-anbiyāʾ

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Editor

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

ونعم المجيء جاء» (١) لكن الروايات الأخرى لا تساعد على هذا المعنى وكذلك يَردُ قولُ (٢) آدم وإبراهيم: «مرحبًا بالابن الصالح» والله تعالى أعلم؛ وفي هذا السياق لطيفة أخرى: وهي قول خَزَنة أبواب السموات: «حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة» فإنه مشعر بالاعتذار (٣) عن قولهم (٤) حين قال الله: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: من الآية ٣٠] فلمّا رأوا سيّدَ الخُلفاء على تلك المنزلة وشاهَدُوا ماشاهدوا له من الكرامات قالوا: «حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاءَ» فكان ذلك تَنَصُّلًا منهم مما سَبَق من شهادتهم على ما (لم) (٥) يعلموا عاقبته، وشهادةً محققة عن
عيان وعلمٍ لِما شاهدوا (من) (٦) حاله ﷺ، ومِن فَوائد حديث الإسراء: أنه كان يقظة لا منامًا كما قاله من قاله، وأنه كان بروحه وبجسده جميعًا، لأنه لو كان منامًا لم ينكره المشركون ولا (٧) ارتدّ أحد من العرب الذين كانوا أسلموا، فإن الإنسان يرى في منامه أشياء ويحدث بها تكون غايةً في البُعد عن شأن اليقظة فلا ينكرها عليه منكر، ولو كان عند وصوله إلى المسجد الأقصى قد نام لأخبر بذلك كما أخبر عن ما (٨) رأى من العجائب، وقد زيّف الحفاظ وغلطوا الرواية التي وقعت عند البخاري التي ذكر في آخرها «فاستيقظ فإذا هو في مسجد الحرام» (٩) وبينوا وجه الغلط وهذه (١٠) الرواية هي من كلام أنَسٍ نفسه لا من روايته

(١) تقدم تخريجه، انظر: ص ٥٤١ - ٥٥٩.
(٢) في ب "فعل".
(٣) في ب "عن الاعتذار".
(٤) في ب "بقولهم".
(٥) "لم" ليس في ب.
(٦) "من" ليس في ب.
(٧) في ب "ولم".
(٨) في ب "عما" بالوصل.
(٩) أخرجه البخاري (٩/ ١٤٩)، كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: من الآية ١٦٤]، ح ٧٥١٧، بلفظ: «واستيقظ وهو في مسجد الحرام».
(١٠) في ب "وهمذه".

1 / 564