295

Khaṣāʾiṣ Sayyid al-ʿĀlamīn wa-mā lahu min al-manāqib al-ʿajāʾib ʿalā jamīʿ al-anbiyāʾ

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Editor

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

تعطه - قال: - فأرفع رأسي فإذا نظرت إلى ربّي خررت (١) له ساجدًا قال: فأفعل مثل ما فعلت في السجدة الأولى ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد اشفع تشفع وسل تعطه (٢) [ق ٨٣/ظ]، فأفعل ذلك ثلاث مرات، فيقول: ما شأنك يا محمد، وهو أعلم، فأقول: أي رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة، فيقول: قد شفعتك قد أذنت لهم في دخول الجنة، فقال رسول الله ﷺ: والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بمنازلكم وأزواجكم منكم في الجنة إذا دخلتموها ثم أشفع فأقول (٣): أي رب فمن وقع في النار من أمتي، فيقول: اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه من النار، فيخرج أولئك حتى لا يبقى أحد ثم يأذن في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد ولا مؤمن
إلا اللعّان فإنه لا يكتب شهيدًا ولا يؤذن له في الشفاعة» (٤)، فهؤلاء أكابر الأنبياء الذين هم أولو العزم من الرسل نَكَلُوا عن الشفاعة واعتَذَروا وكل يقول: نفسي، ومحمد ﷺ انتدب لها وقام ذلك المقام وقال: أنا لها وشفع وشُفعَ.
فإن قيل: عذر من لم يقم بها منهم ما ذكر من ذنبه ومحمد عرف أن أن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قلنا (٥): ليس العلة في تأخّرهم ذلك وإنما هو لأن محمدًا ﷺ كان مختصًا بها، ألا ترى أن عيسى ﵇ لما نُدب إليها امتنع ولم يذكر لنفسه ذنبًا، فدل ذلك على عظم منزلة محمد ﷺ واختصاصه وحده بالشفاعة، ومن كبار خصائصه ﷺ ما قاله عبدالله بن سلام قال: إذا كان يوم القيامة جاء نبيكم ﷺ فيقعد بين يدي الله ﷿ على كرسيّه (٦)، وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: من الآية ٧٩] قال: يُقعده على العرش، قال أبو بكر

(١) في ب "فخررت" بزيادة الفاء.
(٢) في أ "تعط" بدون الهاء.
(٣) في ب "فيقول".
(٤) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٨٤) ح ١٠، تحقيق: د. عبدالغفور البلوشي، الطبعة الأولى ١٤١٢، مكتبة الإيمان، المدينة.
(٥) في ب "قلت".
(٦) أخرجه الخلال في السنة (١/ ٢١١).

1 / 579