على كل واحد منهما نجاسة أقل من قدر الدرهم ولو جمعا يكون أكثر من درهم فإنه يجمع بينهما ويمنع جواز الصلاة (^١).
ولو صلّى في ثوبٍ ذي طاقين فأصابت النّجاسةُ أحدَ الطّاقين ونفذت إلى الآخر على قول أبي يوسف ﵀ هو كثوبٍ واحدٍ لا يمنع جواز الصلاة، وعلى قول محمد ﵀ (^٢) أنّه يمنع، وقول أبي يوسف أوسع، وقول محمد أحوط (^٣). (ف) (^٤)
إذا جُعل السِّرقين في الطين وطُيّن به شيءٌ فيبِس فوقع عليه منديلٌ مبلولٌ لا يتنجس (^٥).
السِّرقين الجافُّ أو الترابُ النّجس إذا هبَّتْ به الريحُ فأصاب ثوبًا لا يتنجّسُ ما لم يُر فيه النجاسة، ولو كان الثوبُ مبلولًا يتنجَّس، والنُّدوُّة لا تعتبر (^٦)، هو المختار (^٧). (ظ) (^٨)
(^١) يعني أنّه لا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه الآخر إذا كان الثوب واحدا لأن النجاسة حينئذ واحدة في الجانبين فلا يعتبر متعددا، بخلاف ما إذا كانا ثوبين لتعددها فيمنع.
يُنظر: المبسوط ٢/ ١٣٨، الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٤١، المحيط البرهاني ١/ ٢٨٣، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٠، فتح القدير ١/ ٢٠٢.
(^٢) يُنظر قولهما: بدائع الصنائع ١/ ٨٣، المحيط البرهاني ١/ ٢٨٣، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٠، حاشية الشلبي على التبيين ١/ ٧٣.
(^٣) يُنظر: الصفحة رقم ٢٠٢ من هذا البحث.
(^٤) يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١١.
(^٥) لأنّ السرقين مستهلك في الطين.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٨٩، البناية ١/ ٣٦٦، فتح القدير ١/ ٢٠١، البحر الرائق ١/ ١٢٨، الفتاوى الهندية ١/ ٤٧.
(^٦) قياسًا على ما يبقى من الرطوبة بعد العصر في المرة الثالثة بحيث لا يتقاطر بعد لو عصر.
يُنظر:: المحيط البرهاني ١/ ١٨٩، مراقي الفلاح ص ٦٦، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ١٥٩، حاشية ابن عابدين ٦/ ٧٣٣، منحة الخالق ١/ ٢٤٤.
(^٧) وهو المختار في الوقاية والدرر والملتقى والسراج الوهاج والبزازية كما نقله عنهم ابن عابدين في منحة الخالق ١/ ٢٤٠.
(^٨) الفتاوى الظهيرية (٧/ب).