225

Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt

خزانة المفتين - قسم العبادات

Editor

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

فصل في التيمم
الأصلُ في جواز التَّيمُّم قوله ﷿: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (^١).
وقال ﵇: "التَّيمُّم وضوءُ المسلمِ ولو إلى عشْر حِججٍ ما لم يجدِ الماء" (^٢).
وقال ﵇: "جُعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا أينما أدركتني الصلاة تيمَّمت وصلّيت" (^٣).
ثم المتيمِّمُ يحتاج إلى معرفة أربعة أشياء: أنه كيف يتيمَّم؟ وبماذا يتيمَّم؟ ومتى يتيمَّم؟ وأين يتيمَّم؟
أما كيفيته، وهو: أن يضرب بيديه على الصّعيد ثم يرفعَهما وينفضَهما ويمسحَ (بهما) (^٤) وجهه، ويستوعبَ جميعَ وجهه [بالمسح] (^٥)، حتى لو بقي شيءٌ منه لا يجزئُه كما قلنا في الوضوء (^٦)، ثم يضرب بيديه ثانيًا على الأرض ثم ينفضهما ويمسح [بباطن] (^٧) كفِّه اليسرى ظاهر يده اليمنى إلى

(^١) سورة النساء، من الآية ٤٣.
(^٢) أخرجه الترمذي في سننه، [كتاب الطهارة، باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء]، (١/ ١٨٤:برقم ١٢٤) من حديث أبي ذر ﵁ بلفظ: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". صححه الترمذي وابن حبّان والنووي وغيرهم، وصحح الدارقطني إرساله. يُنظر في الحكم على الحديث: خلاصة الأحكام ١/ ٢١٤، تنقيح التحقيق للذهبي ١/ ٥١، التلخيص الحبير ١/ ٤٠٨.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، [كتاب التيمم، باب قول النبي ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"]، (١/ ٩٥:برقم ٤٣٨).
(^٤) في (أ) و(ب): بها.
(^٥) ساقطة من (ج).
(^٦) هذا من كلام الأسبيجابي كما في عزو المؤلف. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٢٠٦، (تحقيق: محمد الغازي).
(^٧) ساقطة من (أ).

1 / 226