ولو ظهر من الخفِّ الخنصرُ والوسطى والإبهامُ من كلّ أصبعٍ منها شيءٌ لا يجوز المسح (^١).
ولو ظهر من الخُرقِ الإبهامُ، وهي مقدار ثلاثة أصابع من غيرها جاز عليها المسح (^٢).
يعتبر في هذا نفس الأصابع ويستوي فيه الصغير والكبير (^٣). (ف) (^٤)
ويُجمع خُروق كلِّ خفٍّ على حِدته، ولا يجمع خروق الخفين (^٥). (اخ) (^٦)
فلو كان في إحدى الخفّين خُرقٌ قدرَ أصبعٍ وفي الأخرى قدر أصبعين جاز المسح عليهما (^٧).
ولو كان في خفٍّ واحدٍ خُرقٌ في مقدَّم الخفِّ قدرَ أصبعٍ وفي مؤخَّره مثلُ ذلك وفي جانبه مثلُ ذلك، وكلُّ ذلك كان في الأسفل من الساق (^٨) لا يجوز المسح؛ لأنه إذا جمع يصير قدر ثلاثة أصابع، وإن تفرّق ذلك في الخفين لا يمنع المسح (^٩).
(^١) أي أن القطع إن كان في موضع الأصابع فلا عبرة بحدِّ الثلاث أصابع، بل المعتبر ذات الأصابع؛ لأنّ كلَّ أصبعٍ أصلٌ بنفسها فلا تعتبر بغيرها.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٤٩، البحر الرائق ١/ ١٨٤، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ١٣٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ٣٤.
(^٢) لما تقرر قبلُ من أنّ الأصابع إذا انكشفت اعتبر ذاتها.
يُنظر: البحر الرائق ١/ ١٨٤، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ١٣٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ٣٤.
(^٣) ولو كان الخرق في غير موضع الأصابع اعتُبر بأصغرها احتياطًا.
يُنظر: الهداية ١/ ٣١، تبيين الحقائق ١/ ٤٩، العناية ١/ ١٥١.
(^٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٥٢.
(^٥) لأنّ الخرق في أحدهما لا يمنع قطع السفر بالآخر، والمعتبر في الترخص إمكان المشي.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٤٥٧، الهداية ١/ ٣١، تبيين الحقائق ١/ ٤٩، العناية ١/ ١٥١.
(^٦) الاختيار ١/ ٢٤.
(^٧) هذا تفريع على قوله في المسألة السابقة: " ويُجمع خُروق كلِّ خفٍّ على حِدته، ولا يجمع خروق الخفين"
(^٨) يعني مما يلي الساق من القدم لا الساق نفسه.
(^٩) وهذا تفريع آخر، وانظر في هذين: البحر الرائق ١/ ١٨٥، حاشية الشلبي على التبيين ١/ ٤٩، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ١٣٠.