ورُوي أن أبا حنيفة ﵀ رجع إلى قولهما في آخر عمره (^١). (طح) (^٢)
وعليه الفتوى (^٣). (اخ) (^٤)
والثخينُ أن يقوم على السّاق من غير شدٍّ، ولا يسقط ولا يَنْشِف (^٥).
ويجوز المسحُ على الخفِّ الذي يكون من اللَّبَد (^٦) التركي وإن لم يكن منعلًا؛ لأنه يمكن قطع المسافة به (^٧).
وكذا على الخفّ الذي يقال له بالفارسية (بيشن بند) (^٨) وهو أن يكون مشدودًا مشقوقًا.
(^١) قال الكاساني في البدائع ١/ ١٠: "وذلك أنه مسح على جوربيه في مرضه، ثم قال لعواده: " فعلت ما كنت أمنع الناس عنه " فاستدلوا به على رجوعه"، لكن في المحيط البرهاني ١/ ٧٠: " وكان شمس الأئمة الحلواني ﵀ يقول: هذا كلام محتمل، يُحتمل أنه كان رجوعًا إلى قولهما، ويُحتمل ألا يكون رجوعًا ويكون اعتذارًا إليهم، أي: إنما أخذت بقول المخالف للضرورة، فلا يثبت الرجوع بالشك". انتهى
(^٢) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٣٢٨، (تحقيق: محمد الغازي).
(^٣) وما نقله هنا من كون الفتوى على قول الصاحبين هو المختار في الهداية، ومراقي الفلاح.
يُنظر: الهداية ١/ ٣٢، مراقي الفلاح ص ٥٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٧١، عمدة الرعاية ٢/ ٧١.
(^٤) الاختيار ١/ ٢٥.
(^٥) نشِف الثوبُ الماءَ: أي شرِبه، قال ابن الأثير: "أصل النشف: دخول الماء في الأرض والثوب". وقد ذكر العينيُّ أن الصواب: (يَشِفّ) من شفَّ الثوب إذا وصف ما تحته، وخطّأ ما سواه، وما ذكره العيني هو الموافق لما في بعض نسخ الأصل للشيباني ١/ ٧٢، والهداية ١/ ٣٢، والدر المختار ص ٤١، لكن صوّب ابن عابدين الكلمتين وأنّ كلًّا منهما شرط.
يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٥٨، المغرب ص ٤٦٦، البناية ١/ ٦٠٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٦٩.
(^٦) اللبد بفتح اللام والباء: الصوف. يُنظر: الصحاح ٢/ ٥٣٣، القاموس المحيط ص ٣١٦.
(^٧) يُنظر: المبسوط ١/ ١٠٢، المحيط البرهاني ١/ ١٦٩، البحر الرائق ١/ ١٨٩، مجمع الأنهر ١/ ٥٠، الفتاوى الهندية ١/ ٣٢.
(^٨) فسّره المؤلف بما بعده، والظاهر أنّه مقارب في الوصف للجاروق الآتي وصفه.