وإن كانت مبتدَأةً (^١) فإن لم يجاوز العشرةَ فجميع ما رأت يكون حيضًا، ويكون لها عادةً برؤيته مرةً واحدة، وإن جاوزت العشرة فالعشرة حيضٌ، وما ورائها استحاضة (^٢).
ولو كان استمرَّ بها الدم شهرًا؛ فإن كانت صاحبةَ عادةٍ فإن أيامها المعروفة حيضٌ من كل شهر (^٣).
وإن كانت مبتدَأةً جَعلت حيضَها عشرةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وطهرُها عشرون يومًا (^٤)
، تترك الصلاة في أيّام حيضها، وتصلي أيّام طهرها (^٥).
(^١) المبتدأة: هي التي ابتدأ بلوغها بالحيض، ولم تستقر عادتها. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٤١، النهر الفائق ١/ ١٣٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨١، عمدة الرعاية ٢/ ١٥٥.
(^٢) لأن هذا دم في أيام الحيض، وأمكن جعلُه حيضًا فيُجعل حيضًا، وما زاد على العشرة يكون استحاضة، لأنه لا مزيد للحيض على العشرة.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٤١، البناية ١/ ٦٦٨، فتح القدير ١/ ١٧٨، البحر الرائق ١/ ٢٢٥.
(^٣) لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الوضوء، باب غسل الدم]، (١/ ٥٥:برقم ٢٢٨) عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي».
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٤٧١، بدائع الصنائع ١/ ٤٠، الاختيار ١/ ٣٠، تبيين الحقائق ١/ ٦٢، مجمع الأنهر ١/ ٥٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨٥.
(^٤) لأن حيض المبتدأة إذا ابتليت بالاستمرار أكثر الحيض، وذلك عشرة، وطهرها بقية الشهر، وذلك عشرون؛ فلا فرق بين أن تكون البداءة من الحيض أو من الطهر في مقدار العدد فلهذا جثعل طهرها عشرين وحيضها بعد ذلك عشرة، وذلك دأبها.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٤٧٩، المبسوط ٣/ ١٦٦، بدائع الصنائع ١/ ٤٣، درر الحكام ١/ ٤٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨٦.
(^٥) لحديث عائشة ﵂ أعلاه وفيه قوله ﷺ: "فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي".