ولو رأت صاحبةُ العادة قبل أيّامها [ما يكون حيضًا، وفي أيّامها] (^١) ما لا يكون حيضًا لكن إذا جُمعا كانا حيضًا، أو رأت قبل أيّامها ما يكون حيضًا ولم تر في أيّامها شيئًا لا يكون شيءٌ من ذلك حيضًا (^٢)، والأمر موقوفٌ إلى الشهر الثاني فإن رأت في الشهر الثاني مثلَ ما رأت في الشّهر الأول لا يكون الكلُّ حيضًا، وعندهما يكون حيضًا (^٣).
ولو رأت قبل أيّامها ما لا يكون حيضًا وفي أيّامها ما يكون حيضًا فالكل حيضٌ بالاتفاق، ويجعل ما قبل أيّامها تبعًا لأيّامها (^٤).
ولو رأت قبل أيّامها ما يكون حيضًا، وفي أيّامها ما يكون حيضًا فعن أبي حنيفة ﵀ روايتان (^٥). (ظ) (^٦)
والانتقالُ على ضربين: انتقالُ عددٍ، وانتقالُ مكان.
فانتقالُ العدد: أن تَرى زيادة على معروفتها، والمكان بحاله (^٧).
(^١) ساقطة من (ج):
(^٢) لأنه دم مستنكر مرئي قبل وقته فهي كالصغيرة جدا إذا رأت الدم لا يكون حيضًا.
يُنظر: الأصل ٢/ ٢١، المبسوط ٢/ ١٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٤١، فتح القدير ١/ ١٧٧، البحر الرائق ١/ ٢٢٤.
(^٣) أي عند أبي يوسف ومحمد، ووجهه أنّ هذا الدم مرئي عقيب طهر صحيح وباب الحيض مبني على الإمكان.
يُنظر: الأصل ٢/ ٢١، المبسوط ٢/ ١٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٤١، فتح القدير ١/ ١٧٧، البحر الرائق ١/ ٢٢٤.
(^٤) لأنّ ما لا يستقلُّ بنفسه يكون تبعًا لما يستقلُّ بنفسه.
يُنظر: المبسوط ٢/ ١٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٤١، فتح القدير ١/ ١٧٧، البحر الرائق ١/ ٢٢٤.
(^٥) الأولى: أن الكلَّ حيضٌ؛ لأن ما رأت في أيامها كان أصلًا مستقلًا بنفسه فيستتبع ما قبله، والرواية الثانية: أنّ حيضها ما رأت في أيّامها دون ما رأت قبلها؛ لأن كلّ واحد منهما لما كان مستقلًا بنفسه لم يكن تبعًا لغيره، والمتقدم مستنكر مرئي قبل وقته، وقد ذكر ابن الهمام أن الفتوى على الرواية الأولى.
يُنظر: الأصل ٢/ ٢١، المبسوط ٢/ ١٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٤١، فتح القدير ١/ ١٧٧، البحر الرائق ١/ ٢٢٤.
(^٦) الفتاوى الظهيرية (١٣/ب).
(^٧) يُنظر: الأصل ٢/ ١٩، المبسوط ٣/ ١٧٤، المحيط البرهاني ١/ ٢٣٣، منحة الخالق ١/ ٢٢٤.