ولو وَلدت ولدًا وفي بطنها ولدٌ آخر فإن النِّفاس من الولد الأول فلا تصوم ولا تصلي ما لم تضع الآخر (^١).
والعدة تنقضي بالولد الآخر (^٢).
ولو أسقطت سِقطًا (^٣) يُنظر: إن استبان خلقُه كان له حكم الولد، حتى تكون المرأة نُفَساء، وتنقضي به العدة، وتكون الأَمَة به أمَّ ولد (^٤) (^٥).
وإذا لم يستبن (خلقُه) (^٦) فلا يكون له حكم الولد، حتى لا تصير المرأة به نُفَساء، ولا تنقضي به العدة، ولا تثبت أمية الولد (^٧).
وإذا رأت الدم عقيبه كان حيضًا إن أمكن أن يُجعل حيضًا (^٨)، وإلا يُجعل استحاضة (^٩).
(^١) لأنّ الحامل إنما لا تحيض لانسداد فم الرحم، وقد انفتح بخروج الأول وتنفس بالدم فكان نفاسا بالضرورة.
يُنظر: الهداية ١/ ٣٥، تبيين الحقائق ١/ ٦٨، درر الحكام ١/ ٤٣، البحر الرائق ١/ ٢٣١، مجمع الأنهر ١/ ٥٥.
(^٢) لأنّ انقضاء العدة متعلق بوضع حمل مضاف إليها فيتناول الجمع.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٦٩، درر الحكام ١/ ٤٣، البحر الرائق ١/ ٢١٣، مجمع الأنهر ١/ ٥٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٣١٠٢.
(^٣) السِّقط: بتثليث السين هو الولد يسقط ميتًا قبل تمامه. يُنظر: مجمل اللغة ص ٤٦٧، مقاييس اللغة ٣/ ٨٦، المغرب ص ٢٢٨.
(^٤) أمّ الولدِ: الأَمَةُ التي وطأها مولاها فولدت منه وادَّعى نسبه، وحكمها أنّها تعتقُ بعد موت مولاها، فلو ولدت الأمةُ سقطًا استبانَ بعض خلقه تصيرُ أمّ ولد إن ادعى المولى. يُنظر: تحفة الفقهاء ٢/ ٢٧٣، بدائع الصنائع ٤/ ١٢٣، عمدة الرعاية ٢/ ١٦٢.
(^٥) لأنه إذا لم يستبن جاز أن يكون ولدًا وغير ولد فلا تقع هذه الأحكام الثلاثة بالشك.
يُنظر: الأصل ٤/ ٤٨١، الاختيار ٣/ ٧٣، العناية ١/ ١٨٧، فتح القدير ١/ ١٨٧، مجمع الأنهر ١/ ٤٦٦.
(^٦) في (أ): خلقته.
(^٧) يُنظر: الاختيار ٣/ ٧٣، العناية ١/ ١٨٧، فتح القدير ١/ ١٨٧، مجمع الأنهر ١/ ٤٦٦.
(^٨) بأن يدوم إلى أقل مدة الحيض، ويقدُمَه طهرٌ تام. يُنظر: المبسوط ٣/ ٢١٣، البناية ١/ ٦٨٩، البحر الرائق ١/ ٢٣٠.
(^٩) يُنظر: المبسوط ٣/ ٢١٣، المحيط البرهاني ١/ ٢٦٦، البناية ١/ ٦٨٩، البحر الرائق ١/ ٢٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ٣٧.