314

Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt

خزانة المفتين - قسم العبادات

Editor

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

والنسوان على أربعة أصناف:
زوجة المرء ومملوكته، والمرأة الأجنبية التي يحل النكاح بينهما، وذو الرَّحم غيرِ المحَرّم (^١)، والمحارم التي لا يحلُّ النكاحُ بينهما (^٢).
أما حُكم زوجتِه ومملوكتِه: أنْ يحلَّ له النظرُ إليهما ويمسَّ جميعَ أعضائهما من القَرْن (^٣) إلى القدمِ بشهوةٍ كانت أو بغير شهوةٍ، وله أن يُجامعها في الفرج وفيما دون الفرج إلا أن تكون حائضًا، يستمتع بما ذكرنا (^٤).
والنّظرُ إلى الأجنبيةِ ومسُّها لا يحلِّ من قَرنها إلى قدمِها، إلا الوجهَ والكفَّين إلى المفصل (^٥).

(^١) ذوات الرحم الذي لا يحرم النكاح منه مثل: بنت العمّ والعمّة والخال والخالة. يُنظر: بدائع الصنائع ٥/ ١١٩، فتح القدير ١٠/ ٣٢.
(^٢) اختلفت تقاسيم الحنفية في مسألة النظر إلى النساء، فمنهم من جعلهنّ أربعة أقسام كالمؤلّف والسرخسي قبله، وعدّها الكاساني سبعة.
يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٤٨، بدائع الصنائع ٥/ ١١٨، المحيط البرهاني ٥/ ٣٣٠، حاشية ابن عابدين ٦/ ٣٦٤.
(^٣) القرن: جانب الرأس، ويُطلق أيضًا على شعر المرأة خاصة. أيضًا. يُنظر: المغرب ص ٣٨٠، مختار الصحاح ص ٢٥٢.
(^٤) لما روى البخاريُّ في صحيحه، [كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها، إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة]، (١/ ٦١:برقم ٢٦١) عن عائشة، قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه».
قال السرخسي: "ولو لم يكن النظر مباحا ما تجرد كل واحد منهما بين يدي صاحبه".
وأما المملوكة فلأن ما فوق النظر وهو المس والغشيان حلال بينهما، فالنظر أولى.
يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٤٨، الهداية ٤/ ٣٧٠، الاختيار ٤/ ١٥٥، العناية ١٠/ ٣١، مجمع الأنهر ٢/ ٥٣٩.
(^٥) لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [سورة النور، من الآية (٣١)]، قال الكاساني: المراد من الزينة مواضعُها، ومواضعُ الزينة الظاهرة الوجهُ والكفّان.
يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٥٣، بدائع الصنائع ٥/ ١٢١، الهداية ٤/ ٣٦٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٧، البناية ١٢/ ١٢٨.

1 / 315