والثاني هو: البياض الذي يستطير ويعترض في الأفق، لا [يزال] (^١) يزداد حين ينتشر، سُمّي مستطيرا لذلك، تثبت به أحكامُ النّهار من حُرمة الطّعام والشّراب للصّائم، وجواز أداء الفجر (^٢).
وآخر وقت الفجر حين تطلع الشمس (^٣).
وأول وقت الظّهر حين تزول الشمس (^٤).
وآخر وقته حين صار ظل كل شيء (مثليه) (^٥) سوى فَيء الزوال (^٦) (^٧). (ف) (^٨)
(^١) ساقطة من (ب).
(^٢) يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٩٩، بدائع الصنائع ١/ ١٢٢، العناية ١/ ٢١٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٥٩.
(^٣) لما روى البخاريُّ في صحيحه، [كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة]، (١/ ١٢٠:برقم ٥٧٩) عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر»
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٩٩، بدائع الصنائع ١/ ١٢٢، العناية ١/ ٢١٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٥٩.
(^٤) لحديث ابن عباس السابق، وفيه قوله ﷺ "فصلى بي الظهر حين زالت الشمس".
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٤٩٢، المبسوط ١/ ١٤٢، تحفة الفقهاء ١/ ١٠٠، الهداية ١/ ٤٠.
(^٥) في (ب): مثله.
(^٦) فيء الزوال: هو الظل بعد الزوال، سمي به؛ لأنه فاء أي رجع من جهة المغرب إلى المشرق.
يُنظر: الهداية ١/ ٤٠، تبيين الحقائق ١/ ٨٠، فتح القدير ١/ ٢١٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٥٩.
(^٧) لما روى البخاريُّ في صحيحه، [كتاب الإجارة، باب الإجارة إلى نصف النهار]، (٣/ ٩٠:برقم ٢٢٦٨) عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: " مثلكم ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم "، فغضبت اليهود، والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثر عملا، وأقل عطاء؟ قال: «هل نقصتكم من حقكم؟» قالوا: لا، قال: «فذلك، فضلي أوتيه من أشاء».
قال السرخسي: "فدلّ أن وقت العصر أقلُّ من وقت الظهر، وإّنما يكون ذلك إذا امتد وقت الظّهر إلى أن يبلغ الظلُّ قامتين".
يُنظر: التجريد ١/ ٣٨٢، المبسوط ١/ ١٤٣، بدائع الصنائع ١/ ١٢٣، اللباب ١/ ١٦٢، تبيين الحقائق ١/ ٧٩.
(^٨) فتاوى قاضيخان ١/ ٦٩.