وإن أوتر قبل العشاء متعمدًا لا يجوز (^١).
وإن صلّى العشاء على غير وضوءٍ ثم استيقظ في السَّحَر فأوتر فلما فرغ من الوتر ذكر أنّه صلّى العشاء على غير وضوءٍ فإنه يعيد العشاء، ولا يعيد الوتر (^٢). (ف) (^٣) بناءً على أن الوتر واجبٌ، وعلى هذا لو تذكر في الفجر أنه لم يوتر فسد فجره (^٤). (خ) (^٥)
والأوقاتُ التي تُكره فيها الصلاة خمسةٌ:
ثلاثة منها لا يُصلّى فيها جنس الصلاة، ولا تجوز، لا فرضًا، ولا واجبًا، ولا نفلًا، ولا صلاة جنازةٍ، ولا سجدةَ التلاوةِ، ولا سجدتي السّهو، ولا شيئًا من الصلاة:
عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وعند غروبها إذا احمّرت الشمس، إلا عصرَ يومِه فإنّه يجوز أداؤها عند الغروب (^٦)، وعند الانتصاف إلى أن تزول الشمس (^٧).
(^١) لأنه أداها قبل وقتها، أو تَرك الترتيب المأمور به من بناء الوتر على العشاء.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٥٠، الهداية ١/ ٤١، الاختيار ١/ ٣٩، العناية ١/ ٢٢٤، البحر الرائق ١/ ٢٥٩.
(^٢) لسقوط الترتيب بالنسيان في مثل هذا الحال.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٥٠، بدائع الصنائع ١/ ٢٧٢، تبيين الحقائق ١/ ١٧٨، فتح القدير ١/ ٢٢٤.
(^٣) فتاوى قاضيخان ١/ ٧٤.
(^٤) لما ذكر المؤلف، ولوجوب الترتيب بين الوتر والمكتوبة.
يُنظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٧٨، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٧٠٩، المبسوط ١/ ١٥٥، البناية ٢/ ٦٠٠، فتح القدير ١/ ٤٧٩.
(^٥) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٧٣.
(^٦) هذا مستثنى من المنع لبقاء سببه، وهو الجزء المتّصل به الأداء من الوقت مع الكراهة للتأخير المنهيّ عنه، بخلاف عصرٍ مضى؛ للزومه كاملًا بخروج وقته، فلا يُؤدّى في ناقص.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٣٤، المبسوط ١/ ١٥٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٤٦، الهداية ١/ ٤٢، مراقي الفلاح ص ٧٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٧٢.
(^٧) لما روى مسلمٌ في صحيحه، [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها]، (١/ ٥٦٨:برقم ٢٩٣) عن عقبة بن عامر الجهني ﵁، يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب».
يُنظر: الأصل ١/ ١٢٥، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٢٧، المبسوط ١/ ١٥٠، الهداية ١/ ٤٢، الاختيار ١/ ٤٠، البحر الرائق ١/ ٢٦٢.