والسُّنن متى فاتت مع الفرائض، فسنّة الفجر تقضى مع الفجر قبل الزوال (^١).
وغيرها من السنن هل تقضى؟ اختلف (المشايخ فيه) (^٢) (^٣).
وإذا فاتت بدون الفرائض لا يَقضي إلا ركعتي الفجر (^٤).
وإذا شرع في الأربعِ قبل الجمعة ثمّ خرج الإمام للخُطبة يتمّ أربعا على الصحيح، وكذلك لو شرع في الأربع قبل الظهر ثم أقيمت للظّهر (^٥). (ظ) (^٦)
(^١) لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة ..]، (١/ ٤٧١:برقم ٣١٠) عن أبي هريرة، قال: عرسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: «ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان»، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين،، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٩٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٧، الهداية ١/ ٧٢، تبيين الحقائق ١/ ١٨٣، البناية ٢/ ٥٧٣.
(^٢) في (ج): فيه المشايخ.
(^٣) يعني مشايخ الحنفية، فقال العراقيون تُقضى كالأذان، ولأنّه كم مِن شيءٍ يثبت ضمنًا ولا يثبت قصدًا، وقال الخراسانيّون: لا تقضى تبعًا كما لا تُقضى قصدًا؛ لاختصاص القضاء بالواجب، وصحّح الثاني البابرتي والعيني وملا خسرو وغيرهم.
يُنظر: الهداية ١/ ٧٢، العناية ١/ ٤٧٨، البناية ٢/ ٥٧٤، فتح القدير ١/ ٤٧٩، درر الحكام ١/ ١٢٣.
(^٤) لأن القضاء مختصٌ بالواجب، واستثنيت ركعتا الفجر بما روى الترمذي في سننه، [أبواب الطهارة، باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس]، (١/ ٥٤٨:برقم ٤٢٣) عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس". صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال الترمذي: غريب. يُنظر في الحكم على الحديث: صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٦٥، صحيح ابن حبان ٦/ ٢٢٤، المستدرك ١/ ٤٥٠، تحفة المحتاج لابن الملقن ١/ ٤٢١.
ويُنظر في فقه المسألة: المبسوط ١/ ١٦١، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٧، النهر الفائق ١/ ٣١١، حاشية الشلبي على التبيين ١/ ١٨٣، حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٧، عمدة الرعاية ٢/ ٤٣٠،
(^٥) لأن الأربع قبل الظهر أو الجمعة بمنزلة صلاة واحدة، وهذا ظاهر ما في الهداية وملتقى الأبحر وغيرهما.
يُنظر: العناية ١/ ٤٧٢، البناية ٢/ ٥٦٤، فتح القدير ١/ ٤٧٢، البحر الرائق ٢/ ٧٦، الشرنبلالية ١/ ١٢١، حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٣.
(^٦) الفتاوى الظهيرية (١٦/أ).