ويجوز للمسافر أن يفتتح الأذان على الدابّة وإن لم يكن وجهُه إلى القبلة (^١).
(ف) (^٢)
وفي الفوائتِ يُؤذّن ويُقيم لكلِّ صلاةٍ إذا أراد القضاء (^٣).
ولو ترك الأذان واقتصر على الإقامة أجزأه (^٤).
المسافر لو صلّى الفريضةَ وتَرَك الأذان لا يُكره (^٥).
ولو ترك الإقامة يُكره، وبه فارق المقيم (^٦). (ظ) (^٧)
والأفضل أن يكون المقيم هو المؤذن (^٨)
، ولو أقام غيره جاز (^٩).
(^١) لأنّه يجوز للمسافر ترك الأذان، فكان له أن يأتي به ولو كان وجهه إلى غير القبلة.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٣٢، المحيط البرهاني ١/ ٣٤١، تبيين الحقائق ١/ ٩٤، الشُّرنبلاليّة ١/ ٥٦.
(^٢) فتاوى قاضيخان ١/ ٧٧.
(^٣) لأن الأذان سنة للصلاة لا للوقت، فإذا فاتته صلاة تُقضى بأذانٍ وإقامةٍ، ولأن القضاء يحكي الأداء.
يُنظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٩١، تحفة الفقهاء ١/ ١١٥، المحيط البرهاني ١/ ٣٤٩، تبيين الحقائق ١/ ٩٢، البحر الرائق ١/ ٢٧٦، مجمع الأنهر ١/ ٧٥.
(^٤) لأن الأذان للاستحضار، وهم حضور فلا حاجة إليه.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥٤، الهداية ١/ ٤٤، العناية ١/ ٢٥١، فتح القدير ١/ ٢٥١، الفتاوى الهندية ١/ ٥٥.
(^٥) لأن السفر عذر مسقط لشطر الصلاة فلأن يكون مسقطا لأحد الأذانين أولى، ولأن الأذان لإعلام الناس حتى يجتمعوا وهم في السفر مجتمعون.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٣٢، تحفة الفقهاء ١/ ١١٤، بدائع الصنائع ١/ ١٥٣، المحيط البرهاني ١/ ٣٤١، البناية ٢/ ١٠٩.
(^٦) لأنّ الإقامة لإقامة الصلاة وهم إليها محتاجون فيُكره تركها مع قيام الحاجة إليها.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١١٤، بدائع الصنائع ١/ ١٥٣، المحيط البرهاني ١/ ٣٤١، البناية ٢/ ١٠٩
(^٧) الفتاوى الظهيرية (١٤/ب).
(^٨) لما روى أحمد في مسنده، (٢٩/ ٨٠:برقم ١٧٥٣٨) عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: قال رسول الله ﷺ: " أذن يا أخا صداء " قال: فأذنت، وذلك حين أضاء الفجر، قال: فلما توضأ رسول الله ﷺ قام إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ: " يقيم أخو صداء، فإن من أذن، فهو يقيم ". ضعفه البيهقي والنووي والألباني، وحسّنه ابن عساكر. يُنظر في الحكم على الحديث: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٥٨٦، تاريخ ابن عساكر ٩/ ٩٣٥، خلاصة الأحكام ١/ ٢٩٧، إرواء الغليل ١/ ٢٥٥.
ويُنظر في فقه المسألة: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٨٩، المبسوط ١/ ١٣١، البناية ٢/ ٩٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(^٩) لأن كل واحد منهما ذكر مقصود فلا بأس بأن يأتي بكل واحد منهما رجل آخر.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٣١، البناية ٢/ ٩٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.