عن يمينه والمشرق عن يساره؛ لقول عمر ﵁: (إذا جعلت [المغرب] (^١) عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة لأهل العراق) (^٢).
وحين فتحوا خُراسان (^٣) جعلوا قبلةَ أهلها ما بين مغربِ الصّيف ومغربِ الشّتاء، فعلينا اتباعهم في استقبال المحاريب المنصوبة (^٤).
فإن لم يكن: فالسؤالُ عن الأهل (^٥). (ف) (^٦)
والمختارُ (^٧) أنه يَنظر إلى غروب الشّمس في أقصر يوم في الشّتاء، وإلى الغروب في أطول يوم في الصّيف، فيُجعل ثلثي ذلك عن يمينه، والثلث عن يساره، ويصلي بين ذلك (^٨). (ن) (^٩) (خ) (^١٠)
ولو صلّى إلى غير القبلةـ متعمدًا فوافق ذلك الكعبةَ المختارُ أنّه لا يكفر، ولو صلّى بغير طهارةٍ
(^١) ساقطة من (ب).
(^٢) رواه مالك في الموطأ (١/ ١٩٦:برقم ٨) عن نافع، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا تُوُجِّه قِبل البيت» وصله ابن عبد البر، ونقل ابن رجب تصحيحه عن الإمام أحمد بلفظ: "إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة". يُنظر: التمهيد ١٧/ ٥٩، فتح الباري لابن رجب ٣/ ٦١.
(^٣) خراسان: بلاد واسعة تشمل كثيرًا من الأقاليم والبلدان، منها نيسابور وسرخس وبلخ وسمرقند وغيرها، واليوم تقع جغرافيًا ضمن دول: إيران وأوزبكستان وطاجكستان، وقد فُتحت في عهد عمر بن الخطاب ﵁ بعد معركة نهاوند سنة ٢١ هـ. يُنظر: معجم البلدان ٢/ ٣٥٠، بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج ص ٤٢٣.
(^٤) يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩٠، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البناية ٢/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٣٠٠.
(^٥) يعني أهل ذلك الموضع ولا يتحرى؛ لأن لهم علما بالجهة المبنية على الأمارات فكان فوق الثابت بالتحري.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١١٨، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البحر الرائق ١/ ٣٠٠، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢١٢.
(^٦) فتاوى قاضيخان ١/ ٦٩.
(^٧) يعني في قبلة أهل خراسان وسمرقند كما في حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٠٨، ومنحة الخالق ١/ ٣٠١.
(^٨) يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩١، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٠٨، منحة الخالق ١/ ٣٠١.
(^٩) النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٦٩.
(^١٠) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٩.