وأهلُ الكوفة يجعلون الجَدْي (^١) خلف القفا في استقبال القبلة (^٢).
ونحن نجعل الجَدْي خلف الأذن اليمنى (^٣).
وفي الرَّيّ (^٤) اجعل الجَدْي على منكبك الأيمن (^٥).
وفيما سوى ذلك من الأمصار (^٦) إذا جعلتَ بنات النَّعش الصُّغرى (^٧) على أذنك اليمنى وانحرفتَ قليلًا إلى شمالك فتلك القبلة (^٨).
وقيل: إذا جعلت الجدْي خلف أذنك اليمنى فتلك القبلة (^٩).
(^١) الجَدْيُ: نجمٌ إلى جهة القطب الشمالي تُعرف به القِبلةُ، ويسمى النجم القطبي. يُنظر: الأزمنة والأمكنة لأبي علي المرزوقي ص ٥٤٦ الصحاح ٦/ ٢٢٩٩، لسان العرب ١٤/ ١٣٥، الاستدلال بالنجوم لباصرّة ص ٩٨.
(^٢) يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩١، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البناية ٢/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٣٠١.
(^٣) يعني بلاد بخارى وخراسان ونحوها، وهذا النص بعينه نُقل عن عبد الله بن المبارك، وهو من أهل خراسان.
يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البناية ٢/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٣٠١ ..
(^٤) الرّي: إحدى المدن التاريخية الواقعة جنوب طهران عاصمة إيران، فتحت في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب سنة ٢٢ هـ. يُنظر: البداية والنهاية ١٠/ ١٥٠، معجم البلدان ٣/ ١١٦، بلدان الخلافة الشرقية ص ٢٤٩.
(^٥) يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩١، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البناية ٢/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٣٠١.
(^٦) في فتاوى قاضيخان ١/ ٧٠: "واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيما سوى ذلك من الأمصار، وقال بعضهم إذا جعلت بنات نعش الصغرى ... "
(^٧) بنات النعش الصغرى: مجموعة من الكواكب، عددها سبعة، أحدها الجدي المذكور سلفًا، تقع جهة القطب الشمالي. يُنظر: الأزمنة والأمكنة لأبي علي المرزوقي ص ٥٤٦، لسان العرب ٦/ ٣٥٥، معجم اللغة العربية المعاصرة ١/ ٢٥٢.
(^٨) يُنظر: البناية ٢/ ١٤٨، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٢، البحر الرائق ١/ ٣٠١، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢١٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٠.
(^٩) هذا القول وما بعده ذكره غير واحد من الحنفية دون عزوٍ لأحد.
يُنظر: البناية ٢/ ١٤٨، حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٠٣، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٢، جامع رموز الرواية ١/ ٤٥١.