ولو بقي مُشكلًا في الصلاة لم يُحكم بشيءٍ حتى يفرغ، فإذا فرغ وعلم أنّه أصاب ولم يظهر شيءٌ جاز (^١)، وإن ظهر الخطأ أعادها (^٢).
وإن علم في الصّلاة أنّه أصاب القبلة فعليه أن يستقبل (^٣).
وإن ظهر فيها أنّه أخطأ يستقبلها أيضًا، ولو بقي مشكلًا ينظر إلى ما ظهر بعد الفراغ، وإن ظهر الخطأ بعد الفراغ من الصّلاة يعيد (^٤).
وإن ظهر الإصابة مضى الأمر، وإن لم يظهر شيءٌ يعيد (^٥). (خ) (^٦)
ولو صلّى إلى جهة التحرّي فأحواله ستةٌ أيضًا (^٧):
إمّا أن تظهر الإصابة في الصلاة فيمضي، وإن ظهر الخطأُ يتحوّل إلى الصواب ويبني (^٨).
(^١) لأنّ فريضة التّحرِّي لمقصود، وقد توصل إلى ذلك المقصود بدونه فسقطت فريضة التّحرِّي عنه.
يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩٢، البحر الرائق ١/ ٣٠٥، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢٤٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٦.
(^٢) لأنه لمَّا شك فقد لزمه التّحرِّي لأجل هذه الصّلاة، وصار التّحرِّي فرضًا من فرائض صلاته.
يُنظر: البحر الرائق ١/ ٣٠٥، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢٤٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٦.
(^٣) لأن افتتاحه للصلاة كان مع الشك من غير تحرٍّ، فكان افتتاحًا ضعيفًا مشكوكًا فيه، فيحتاج معه إلى الاستئناف.
يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩٢، الفوائد الجُلّة في مسائل اشتباه القبلة لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٩١، البحر الرائق ١/ ٣٠٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٦.
(^٤) هذه الصور الثلاث تكرارٌ من المؤلف.
(^٥) لتركه فرض التحري.
(^٦) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٧٣.
(^٧) يعني: إذا شك وتحرى وصلّى إلى الجهة التي أدى إليها اجتهاده. يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩٢.
(^٨) لحديث ابن عمر ﵄ قال: بينا الناس يصلون الصبح في مسجد قباء، إذ جاء جاءٍ فقال: " أنزل الله على النبي ﷺ قرآنا: أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، فتوجهوا إلى الكعبة ". يُنظر في تخريجه الصفحة رقم ٣٧١ من هذا البحث.
ويُنظر في فقه المسألة: الأصل ١/ ١٨٩، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٤٤٠، المبسوط ١/ ٢١٦، بدائع الصنائع ١/ ١١٩.