337

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الغصب(١)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَن غصب شبراً من أرض .. طَوَّقه الله من سبع أرضين يوم القيامة)) (٢).

والنظر في : أركان الضمان ، والطوارىء على الغصب

أما الأركان .. فثلاثة :

الأول : السبب ، وهو الغصب ؛ فإنه تفويتُ اليد ، وتفويتُ العين أيضاً سببُ الضمان ، سواء كان بمباشرة (٣) أو تسبب(٤) ، فلو حلَّ دابةً أو فتح بابَ قَفَص أوحَلَّ زِقّا(٥) فوقف ثم اندفق ما فيه وطار وشرد .. لم يضمن ؛ للانفصال(٦) ، وإن اتصل ولم تكن وقفة .. ضَمِن ؛ لأنه السبب المفوّت.

الثاني : المضمون ، وإنما يُضمن بالغصب المالُ ، فيدخل تحته العقارُ ومنافعُ الأعيان ؛ فإنها تضمن بالفوات تحت يد الغاصب (٧) ، ويخرج منه الخمرُ والخنزيرُ فلا

(١) هو لغة: أخذ الشيء ظلماً، وشرعاً: الاستيلاء على حق الغير عدواناً. كما في ((المنهاج)). اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٧٥/٢).

(٢) رواه البخاري (٣١٩٨) ومسلم (١٦١٠) من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه.

(٣) هي: إتيان ما يضاف إليه الهلاك كالقتل والأكل والإحراق. اهـ ((الروضة)) (٤/٥).

(٤) هي : إتيان ما لا يضاف إليه الهلاك ويقصد بتحصيله ما يضاف إليه كالإكراه على إتلاف مال الغير ، وحفر بئر في محلّ عدواناً فتردّت فيها بهيمة أو غيرها . اهـ المرجع السابق.

(٥) الزِّق بكسر الزاي المعجمة هو: السقاء. انظر: ((مختار الصحاح)) - مادة (زقق).

(٦) أي: إن وقع فصل بين الحَلّ والفتح والاندفاق والطيران والشرود ؛ لأن ذلك لا ينسب إلى الحالِّ والفاتح. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧٨/٢).

(٧) خلافاً للإمام أبي حنيفة القائل بعدم ضمان الغاصب لمنافع المغصوب ، ودليل المذهب قوله تعالى : ﴿فَمَنِ أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ فلما لم يجز أن يُعْتدى على مالكه باستهلاك منافعه .. أوجب العموم مِثْلاً مشروعاً وهو الأجرة ، لأن القيمة أحدُ المثلين.

انظر ((الحاوي)) (٨/ ٤٤٧ - ٤٤٨).=

337