فرع
[اختلفا في قيمة المغصوب الفائت]
لو اختلفا في مقدار قيمة المغصوب الفائت .. فالقول قول الغاصب(١)؛ لأنه غارم ، والأصل براءة الذمة .
النظر الثاني : في الطوارىء على المغصوب ، وهي ثمانية :
الأول : إذا طرأت زيادة متصلة كالسِّمَن ، أو منفصلة كالولد .. فهي مضمونة(٢)، فإن سمن في يده مراراً وهزل .. ضمن قيمة الزيادة التي وجدت ثم فقدت ، وكذلك إذا تعلم صنعة ثم نسيها ، سواء رد العبد(٣) أومات في يده ، فأما زيادة القيمة بارتفاع السوق .. فعند الفوات مضمونة ، وعند الرَّدِّ غيرُ مضمونة .
فرع
[غصب ثوباً قيمته عشرون فصارت عشرة ثم لبسه فأبلى خمسة]
لو غصب ثوباً قيمته عشرون ، فتراجع سوقه إلى عشرة ، ثم لبسه فأبلى خمسة ، ثم رذَّه ؛ غرم عشرةً نصفُها لما أبلى ونصفُها لحصة ما أبلى من نقصان السوق(٤)؛ فإنها زيادة في عين غير مردودة .
الثاني : إذا وَصَل المغصوبَ بملك نفسه: فإن أمكن نزعُه .. وجب كما لو أدرج الساجة في بنائه(٥)، وإن لم یمکن ردُّه شرعاً كما لو غصب خيطاً فخاط به جراحة حيوان محترم .. لم ينزع ، وعليه القيمة ، وكذلك لو غصب لوحاً وأدرجه في سفينة وفيها حيوان .. لم ينزع إلى الوصول إلى الساحل .
(١) معتمد ، ومثله: ما لو اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب أو في عيب خلقي. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨٧/٢).
(٢) فهي مضمونة كالأصل، سواء طالبه المالك بالرّد أم لا. اهـ (( الروضة)) (٢٧/٥).
(٣) في ( أ): ( العين ) .
(٤) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٣١/٥).
(٥) فتخرج ولو تلف عليه بسبب الإخراج أضعاف قيمتها ؛ لتعدّيه ، وعليه أرش نقصها إن حدث فيها نقص، وأجرة مثلها إن مضت مدّة لمثلها أجرة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٩٣/٢).