366

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

النظر الثاني : في الإحياء

وهو غير جائز للذمي في بلاد المسلمين ، والمسلم غير مفتقر فيه إلى إذن الإمام . وصورة الإحياء في كل شيء: ما يليق به (١)؛ فإذا أراد داراً .. فببناء الدار ، والإحياء للماشية أن يحظر ، فإذا جعلها حظيرة .. ملك ، وتملك الأرض للزرع بأن يحرث ويسقي(٢) وإن لم يزرع على الأصح(٣)، ويملك للغراس بأن يحرث ويسقي وإن لم يغرس كذلك(٤).

المباح الثاني : منافع الأرض المشتركة:

كمقاعد الأسواق ، فيجوز فيها الإقطاع بالارتفاق لا للتمليك(٥) ، وكذا أبنية العرب وفساطيطهم ، فإذا ارتحلوا مُنْتُجعين(٦) .. استوى الناس في مواضع فساطيطهم ، ومن سبق إلى مقعد في السوق وقام عنه عشيةً ليعود غدوة .. فهو أولى إذا عاد (٧)، وإن فارقه أياماً لعذر .. فكذلك(٨)، وإن أعرض إعراضاً .. عاد إلى

(١) انظر تفصيل ذلك في: ((التحفة)) (٢١١/٦-٢١٢) و((مغني المحتاج)) (٣٦٥/٢ -٣٦٦).

(٢) أي: يرتب أمور السقي بشق ساقية من نهر أو بحفر بئر إن لم يكفها المطر المعتاد. اهـ انظر: المرجعين السابقين.

(٣) معتمد، وخالف المصنف في ((الوجيز)) فاستظهر أنه يحتاج إلى الزرع، وهو ضعيف . انظر : المرجعين السابقين و ((الشرح الكبير)) (٢٤٣/٦).

(٤) ضعيف ، والمذهب المعتمد اشتراط الغرس ، والفرق بين الزرع والغرس : أن اسم المزرعة يقع على الأرض قبل الزرع بخلاف البستان قبل الغرس ؛ ولأن الغرس يدوم فألحق بأبنية الدار ، بخلاف الزرع . انظر: ((الروضة)) (٢٩٠/٥-٢٩١) و((التحفة)) (٢١٢/٦).

(٥) هذا هو الأصح ، فللإمام الإقطاع في السوق ؛ لأن له نظراً واجتهاداً في أن الجلوس في الوضع هل هو مضر أم لا؟ لهذا يزعج من جلس ورأى جلوسه مضراً، وخالف المصنف في ((الوجيز)) فاستظهر أن لا مدخل للإقطاع هنا وهو ضعيف. انظر: ((الروضة)) (٢٩٥/٥) و((الشرح الكبير» (٢٢٢/٦- ٢٢٣) وأمّا كون هذا الإقطاع للإرفاق لا للتمليك .. فهو المعروف في المذهب ، وفيه وجه : أنّ للإمام أن يتملك من الشوارع ما فضل عن حاجة الطروق. انظر: ((الروضة)) (٢٩٥/٥).

(٦) أي: يطلبون الكلأ والغيث. انظر: ((لسان العرب)) مادة ( نجع ) .

(٧) لخبر مسلم (٢١٧٩): ((إذا قام أحدكم من مجلسه ثمّ رجع إليه .. فهو أحقّ به)). لكن بشرط ألاَّ تطول مفارقته له بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره في معاملتهم، وإلاّ .. بطل حقّه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٧٠/٢).

(٨) المعتمد : أنه لا فرق بين أن تكون المفارقة لعذر كسفر أو مرض أو لغير عذر، فالضابط ما مرّ . =

326