418

Kitāb al-wulāt wa-kitāb al-quḍāt

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

يعمرها أهل الديوان وطائفة المطوعة وكانت أحباس السبيل التي يتولاها القضاة تجمع في كل سنة فإذا كان شهر أبيب من شهور القبط بعث القاضي لما اجتمع من أموال السبيل ففرقت في مواحيز مصر من العريش إلى لوبية ومراقية فتفرق (^١) على المطوعة ومن كان فقيرا من أهل الديوان فلما هاجت الفتنة أيام خلع محمد بن هارون تشاغل السلطان عن عطاء أهل الديوان وتعطلت المواحيز [١٨٩] وانقطع عنها المطوعة لما كان في الناس من الفتنة ثم ولي لهيعة بن عيسى فجمع أموال السبيل التي من الأحباس ففرض فيها فروضا من أهل مصر وجعل فيها المطوعة الذين (^٢) كانوا يعمرون المواحيز وأجرى عليهم العطاء من الأحباس فكان ذلك أول ما فرضت فروض القضاة فصارت سنة بعد لهيعة ولم يكن الناس يسمونها إلا فروض لهيعة حتى كان ابن أبي الليث فسماها فروض القاضي. قال إسماعيل: وقال فراس (^٣) المرادي:
لعمري لقد سارت فروض لهيعة … إلى بلد قد كاد يهلك صاحبه
إلى بلد تقري به البوم والصدى … تعاوره الروم العظام (^٤)
تحاربه
رشيد وإخنا والبرلس كلها … ودمياط والأشتوم تقوى (^٥)
يغالبه

(^١) في الاصل: ففرق
(^٢) في الاصل: الذي
(^٣) في الاصل: فراس مهمل اوله ويحتمل اوجه
(^٤) لعله: الطغام
(^٥) في الاصل: يقوى

1 / 419