477

Kitāb al-wulāt wa-kitāb al-quḍāt

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

الظالمين (^١). فقيل لأحمد بن طولون: إنه إنما قصدك بهذا القول. فطالبه برد الجوائز التي كان أجازه بها فقال بكار: هي بحالها. فوجه ابن طولون فوجدها كما هي بخواتيمها فأخذها ثم إن ابن طولون سجنه عند درب ابن المعلى في الرحبة المعروفة بدار الحرف ودار بدع الأخشادي (^٢) دارا اكتريت له وكان فيها طاق يجلس يتحدث فيها ويكتب عنه وهو في السجن فإذا كان يوم الجمعة اغتسل غسل الجمعة ولبس ثيابه ثم خرج إلى السجان فيقول له السجان: إلى أين تريد. فيقول له بكار: أريد صلاة الجمعة. فيقول له السجان: لا سبيل إلى ذلك. فيقول بكار: الله المستعان. ويرجع وكان سجنه في جمادى الآخرة سنة سبعين فأقام في السجن إلى أن عرضت لأحمد بن طولون علته التي توفي فيها فوجه إليه يستحله فقال [٢١٦] للرسول: قل له: أنا شيخ كبير وأنت عليل مدنف والملتقى قريب والله الحاجز بيننا (^٣). وتوفي أحمد بن طولون فعرف بكار بموته قال: مات البائس. وقيل لبكار: انصرف. قال: الدار بأجرة وقد انست بها فما (^٤) مضى فعلى غيرنا وما كان في المستأنف فعلي. فأقام بكار في الدار بعد موت ابن طولون أربعين يوما ثم مات فأخرج منها الى المصلّى فصلّى

(^١) سورة ١١ آية ٢١
(^٢) لم نجد ذكر احد هذه المواضع في الانتصار فتكون اسماؤها مصحّفة
(^٣) في تاريخ الاسلام للذهبيّ نسخة ليدن نمرة ٨٦٣ (ص ٨٩): قال الحسن بن زولاق في ترجمة بكّار: لمّا اعتلّ ابن طولون راسل بكّارا وقال: انا أردّك الى منزلك فأجبني. فقال للرسول: شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب والحاكم الله تعالى. فابلغ الرسول ذاك لابن طولون فأطرق ثم اقبل يقول: شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب والله القاضي. وأمر بنقله من السجن الى دار اكتريت له كان فيها تحدث. قال الطحاويّ: أقام بها بعد ابن طولون اربعين يوما ومات
(^٤) في الاصل: فيما

1 / 478