292
من أخلاق العلماء: الإكثار من طلب العلم
ومن أخلاق أهل العلم: عنايتهم للزيادة من العلم، وعدم اقتناعهم بالقليل فهم لا يزالون أبدًا يطلبون العلم حتى الموت، كما قال الله لنبيه ﵊: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه:١١٤]، فهم يطلبون الزيادة ويسألون الله الزيادة، ويبذلون كل ما يستطيعون في طلب المزيد من العلم من المذاكرة، ومراجعة الكتب، وسؤال أهل العلم، وحضور حلقات العلم، والرحلة في طلب العلم، ولو إلى بلادٍ بعيدة، كما رحل موسى ﵊ إلى الخضر لطلب المزيد من العلم، وكما رحل جمع من الصحابة إلى مصر والشام وغيرها لطلب العلم.
ومن أخلاق أهل العلم: الرحلة في طلب العلم، والجد في طلب العلم وطلب المزيد قولًا وعملًا، فهم يسألون الله المزيد ويعملون في طلب المزيد، من العناية بكتاب الله ﷿ تلاوة وتدبرًا وحفظًا وتعقلًا، ومراجعةً لكتب التفسير، ومذاكرةً في ذلك، وهكذا في الحديث النبوي، وأصول الفقه، وأصول المصطلح وهكذا في غير ذلك، هم دائمًا وأبدًا يطلبون المزيد، ويعملون المزيد من طلب العلم، لعلمهم وشعورهم بشدة الحاجة إلى ذلك، والله سبحانه يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥]، فمهما طلب العلم ومهما اجتهد ومهما حرص، فهو لم يؤتَ إلا القليل، وعلم الله أوسع وأكثر.
هكذا ينبغي لطالب العلم، وهكذا ينبغي للعالم المسئول، أن يكون حريصًا على طلب العلم، مع الاهتمام بكتاب الله وسنة رسوله ﵊، وعن طريق المذاكرة مع أهل العلم الذين يُرجى أن يكون عندهم من الفائدة ما لا يستغني عنها الشخص.

11 / 4