Durūs lil-Shaykh Abī Isḥāq al-Ḥuwaynī
دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
Regions
Egypt
الجهل هو سبب الهجوم على السنة النبوية
إن سبب هذه الهجمة التترية الخطيرة على السنة هو أن الناس جهال؛ فلم يجثوا بركبهم يومًا ما بين أيدي العلماء، ولم يقرءوا كتابًا من أوله إلى آخره قط، ولذلك يهاجمون السنة هذه الهجمة التترية، ولابد أن يقف المسلمون لها، ولكن كيف يقف المسلمون لها؟ أن يفرغوا طلاب العلم، لطلب العلم والمنافحة عن الكتاب والسنة، فإذا كنت تاجرًا -والله ﷿ لم يوفقك لطلب العلم- فأنت تخرج من مالك الزكاة، وأغلب طلاب العلم فقراء يستحقون الزكاة، وحتى لو كان مستورًا في الأكل والشرب، فالمراجع التي يحتاج إليها للتحضير والقراءة بالألوف المؤلفة، فهو محتاج على أي حال، فأد الزكاة إليهم.
وإذا كنت تحب دينك ولا تريد أن تلقى الله خائنًا، فانشغل بأمر دينك، والدفاع عنه، لا سيما في زمان الغربة.
وقد يقول قائل: ماذا نعمل؟ نقول: انظر إلى طالب علم وأنت تخرج الزكاة، وقل له: أنا سأكفلك -ولا تقل له: سأعطيك زكاة مالي، فإنه لا داعي أن تخوض في هذه المسألة- وفرغ وقتك للذب عن دين الله ﷿.
فتصير بمالك فارسًا من الفرسان؛ لأن أزمتنا أن الحدود مفتوحة، وأي دولة حدودها مفتوحة من السهل جدًا أن تدخل إليها كل المحرمات، ولن يرد ذلك إلا حراس الحدود، ولكن أين هم؟! فالنبي ﵊ حين يقول: (ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا)، ثم ذكر أن أهل الجنة ثلاثة وأهل النار خمسة، حتى لا يأتي شخص يحصر أهل الجنة في ثلاثة وأهل النار في خمسة فإن هذا مما علم رب العالمين رسوله ﷺ في هذا اليوم، وكان كل يوم يعلمه، وفي هذا اليوم علمه رب العالمين ﵎ طائفة من أهل الجنة وطائفة من أهل النار.
23 / 9