الدليل العاشر: حديث أبي هريرة: (يخرج عنق من النار ..)
الحديث الحادي عشر وهو الأخير في هذا الفصل: عن أبي هريرة -أيضًا- قال: قال رسول الله ﷺ: (يخرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، وأذنان يسمعان، ولسان ينطق به، يقول: إني وكلت بثلاثة: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبالمصورين) هذا العنق عبارة عن لهب من النار يخرج من النار -جانب منها- فيه عينان يبصر بهما، وأذنان يسمع بهما، ولسان ينطق به، يقول: إني وكلت بثلاثة -أي: بتعذيبهم وحرقهم-: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبالمصورين، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب ويفسر غريب الحديث فيقول: (عنق) بضم العين والنون، أي: طائفة وجانب من النار.
هذا الحديث الأخير فيه غرابة من حيث ما تضمن من خبر من أخبار الغيب التي يجب الإيمان بها، وهو أن الله ﷿ بقدرته يخرج من نار جهنم طرفًا منها يتمثل في صورة رأس له عينان، وأذنان، ولسان ينطق به، فيتكلم ويقول بأنه وكل بتعذيب ثلاثة: بمن اتخذ مع الله إلهًا آخر، وبكل متكبر جبار عنيد، وبالمصورين.
هذا الحديث هو الحديث الحادي عشر من أحاديث الباب، وقد قرأتها عليكم كلها إلا الحديث التاسع ففي سنده ضعف، وتلك الأحاديث التي قرأناها تغني في الباب عن الحديث الضعيف.