آيات الله في الحيوانات
وقفة ولعلها استراحة مع عجائب الأحياء، يذكر صاحب من الثوابت العلمية في القرآن من بعض التصرفات الذكية الألمعية عند الحيوان، ما يلقي الضوء على معنى قول الله: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه:٥٠].
يذْكَرُ أن طبيبًا وجد في طريقه كلبًا كسرت إحدى قوائمه، فأخذه إلى عيادته واهتم بها وقومها وجبرها، واعتنى به حتى شفي تمامًا، ثم أطلق سراحه، وبعد ذلك بزمن سمع الطبيب قرعًا لطيفًا على باب عيادته فوجد الكلب نفسه مصطحبًا معه كلبًا آخر مكسور الرجل، جاء به إلى المعاينة والعلاج، فسبحان الله ولا إله إلا الله!
هذه عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها أذنك
والأعجب من ذلك قصة هرٍ اعتاد أن يجد طعامه اليومي أمام بيت أحد المهتمين به فيأكله، وفي أحد الأيام لاحظ رب البيت أن الهر لم يعد يكتفي بالقليل مما كان يقدم له من قبل، بل أصبح يسرق غير ذلك، فقام رب البيت يرصده ويراقبه فوجده يذهب بالطعام إلى هرٍ أعمى فيضع الطعام أمامه، فتبارك الله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:٦] و﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود:٥٦].