الجبال والحجارة تخشى الله
وأرجو الله أن نكون جميعًا من أهلها، الجبال والحجارة تخشى الله، فأين الخشية والخوف من الله: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة:٧٤] ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:٢١] يا عجبًا! من مضغة لحمٍ أقسى من هذه الجبال، تسمع آيات الله تتلى فلا تلين ولا تخشع، من حكمة الله أن جعل لها نارًا إذا لم تلن بذكره ومواعظه فبها تلين، فمن لم يلن قلبه في هذه الدار ولم يتب إلى الله ويخشه فليتمتع قليلًا فإن المرد إلى عالم الغيب والشهادة.
فنشكو إلى الله القلوب التي قست وران عليها كسب تلك المآثمِ
من خشية المولى هوى الجبل الذي في الطور لانت قسوة الأحجار
أو لم يئن وقت الخشوع فلا تغرن الحياة سوى مغرار