من همم صبية أصحاب رسول الله ﷺ
ليست الهمة في الرجال فحسب، بل إنها في النساء، وفي الصبيان فاسمع: في معركة أحد روي أن رسول الله ﷺ ردَّ مجموعة من الفتيان لم يبلغوا، وكان منهم رافع وسمرة، ولشوقهما للجهاد في سبيل الله لم يستسلما للأمر، قام كل منهم يستعرض ما لديه من قدرات، تثبت كفاءته للقتال، يرفع نفسه، يمشى على أطراف أصابعه؛ ليبين أنه بلغ مبلغ الرجال.
فقيل لرسول الله ﷺ: إن رافعًا رام الخامسة عشر.
فأجازه ﷺ فقال سمرة: يا رسول الله! أجزت هذا ورددتني، ولو صارعته لصرعته.
قال ﷺ: دونكه -يعنى صارعه- فتصارعا، فصرعه سمرة، فأجازه ﷺ.
فيا لله! شباب امتلأت قلوبهم بالإيمان، واختلطت بحيوية الشباب وقوة البدن، فسخروها فيما يرضي الله، فرضي الله عنهم وأرضاهم.
فهل من مقتدٍ بهم يا شباب الأمة؟
أَوَ مَن يُفكرُ فِي الصُّعُود كَمَنْ يُفَكِّرُ فِي النُّزُولْ
مَنْ يَبتَغِ هَدَفًا بِغَير الحَقِّ يعيا بِالوُصُولْ