الالتجاء إلى الله ﷿
إذا بلي إنسان بمشكلة، فأول ما ينبغي عليه اللجوء إلى الله ﵎، ولذلك يقول بعض العلماء: من دلائل الفرج أن تجد العبد إذا أصابه الكرب توجه إلى الله ﷿، فإذا وجدت الزوجة قد تغير خلقها أو جئت في قضية اختلفتما في الرأي فاستخر الله ﷿ وادع في صلاتك واسأل الله ﵎ أن يشرح صدرك وصدرها للخير، فأول ما ينبغي اللجوء إلى الله.
وهناك لطيفةٌ عجيبة، كنت أقرأ في القرآن في سورة البقرة -وكثيرًا ما تمر هذه السورة- فمن عجيب ما يلفت النظر أن الله تعالى ذكر مشاكل الطلاق وجاء بينها فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] كأنه ينبه على أن هذه المشاكل تنشأ من ضعف الصلة بالله ﵎، ومما يدل على أن الدعاء والتعلق بالله ﷿ مفتاح الفرج في المشاكل الزوجية قول الحق ﵎: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٨٩ - ٩٠] فبين تعالى أنه أصلح له زوجه ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا﴾ [الأنبياء:٨٩] فدل على أن الدعاء مفتاحٌ في صلاح الزوج والزوجة.
وهكذا المرأة إذا تنكر عليها زوجها فلتقرع باب ربها وتشتكي إلى الله: اللهم أصلح لي زوجي، والزوج يقول: اللهم أصلح لي أهلي.
وتجد من تلك الدعوة منحة من الله لا يخيب صاحبها، فوالله ما من عبد يتعلق بالله فيخيب في تعلقه أبدًا، وما من إنسان يلهمه الله أن يدعوه في كربه إلا كان موفقًا مجابًا.