469

Durūs liʾl-Shaykh Yāsir Burhāmī

دروس للشيخ ياسر برهامي

الفرق بين الفتنة والابتلاء
السؤال
هل يبتلي الله كل مسلم؟ وما الفرق بين الفتنة والابتلاء؟
الجواب
قال ﷿: ﴿ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت:١ - ٢] فلا بد من الابتلاء والامتحان والفتنة، أي: التي بمعنى الامتحان، أما الفتنة التي بمعنى السوء والشر الذي ظهر من الممتحن عند امتحانه فهذا لا يلزم أن يتعرض له الإنسان، بل هناك من يفتتن أي يمتحن ويبتلى فيصبر.
وقد ابتلى الله داود ﵇ بعدة بلاءات أثناء المعركة وقبلها، وزلزلوا زلزالًا شديدًا عندما قال المؤمنون الذين عبروا النهر مع طالوت: ﴿لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ [البقرة:٢٤٩]، وتجرأ داود ﵇ وهو شاب على قتل جالوت، القائد الكبير الذي يرعب منظره الأعداء مع كثرة العدد، فهذا كله كان ابتلاء، وابتلي داود ﵇ قبل ذلك أثناء فترة المحنة بـ طالوت والنهر، ثم ابتلي داود ﵇ في أمر الخصمين، وقد ذكر كثيرون أنه قال لصاحبه: انزل لي عن المرأة، وذلك أمر عدَّ في حقه ذنبًا، ولم يزد على ذلك، ولم يقع منه محرم ولا فاحشة، وقيل: إنه أخطأ في الحكم بين الخصمين، والله أعلم، والأول عندي أصوب.

36 / 25