322
تصنيف وتمييز أهل الجنة والنار
ويجتمع العباد ويأتي الهول الفظيع، وسأحكي الحديث لأنه يصور الأمر صورة واضحة تمامًا، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﵌ قال: (يقول الله: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك.
ثم يقول الله: أخرج بعث النار.
قال -أي آدم-: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة.
قال ﷺ: فذاك حين يشيب الصغير، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: يا رسول الله! وأينا ذلك الرجل؟ ولكن البشير ﷺ قال لهم: أبشروا؛ فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجلًا.
ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة.
ثم قال: شطر أهل الجنة).
مشهد فظيع (أخرج بعث النار يا آدم) وهو أبو البشر، فما حالك يا عبد الله؟ هل تكون من هؤلاء الذين يؤمر بهم إلى النار، أم من أولئك الذين يؤمر بهم إلى جنات النعيم؟

14 / 15