دفع الله عن عباده المؤمنين
السؤال
ذكر ابن القيم في الجواب الكافي ما نصه: وتولى سبحانه الدفع والدفاع عنه بنفسه، وقال: ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:٢٢] ما المقصود بالنفس؟
الجواب
ابن القيم يشير إلى أن الله ﷾ يدافع عن العبد المؤمن بنفسه هو ﷾، فالله هو الذي يدافع، كما قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج:٣٨]، لكن دفاع الله عن المؤمنين إنما يكون بما يهيئه الله ﷾ من الأسباب، وأولها قوة القلب وطمأنينته وبغضه للمعاصي، وهذا من أعظم الدفاع، فإذا وفقك الله ﵎ لأن يكون قلبك قلبًا حيًا مستيقظًا مراقبًا لله ﷾ فهذا من أعظم ما من الله به عليك من الدفاع، ومنها أن يهيئ الله لك الناس الصالحين ليعينوك على طاعة الله، ومنها أن الله يرد كيد العدو، فكم من عدو يأتي إليك -يا عبد الله- ليكيدك، فالله ﷾ يوقفه ويرد كيده عنك، فالله ﷾ يرد كيد الكائدين لمن اتقى الله ﷾ وعمل بالطاعات وابتعد عن المعاصي، كما بين ذلك ابن القيم في كتابه (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي).