في كل العالم، ولو أنا نجحنا في تكوين هيئة تهدئ أحقاد الشعوب مثلما هدئت بين أبناء الوطن الواحد، فقد تتشكل لنا في الشعر أسطورة عن التدخل الإلهي لتعكس لنا نصرنا الجماعي. ولكن في هذه الساعة القاتمة من مقدرات العالم إن خلق لنا شاعر من شعرائنا أسطورة عما حققناه من خلاص، فإن رمزه لا يستطيع أن يعكس إلا نصرًا فرديًا روحيًا.
وما تزال الآنسة بودكين في " البحث عن الخلاص " مهتمة إلى حد ما بالدراسات النفسية، وما تزال تقتبس من فرويد ويونج بل إنها تقترح نموذجًا أعلى لربات النقمة؟ نموذج الطاقة العاطفية المتركزة في رابطة شريرة، القادرة على أن تستحل إلى رابطة خيرة. ولكنها خضوعًا لمنحاها الجديد تكثر الاقتباس من المبادئ الصوفية المتنوعة، وهذه تشمل كتاب جون مكمري " مبني التجربة الدينية " The Structure of Religious Experience وكتاب " الأخلاق " لهارتمان، ومبدأ هوايتهد " الفاعلية العلية " في كتابه " المراحل العلمية والحقيقة " Process and Reality. وتلتقط من هارتمان فكرته عن " المهمة فوق الجمالية للشعر بمنح " نفسية المجتمع المرجوة " وحدةً محسوسة وشكلًا؟ أي مثلًا عليًا تبزغ في الوعي الأخلاقي للهيئة الاجتماعية ". وعلى قوة هذا المفترض، تعرتف أن كتيبتها ليست دراسة جمالية وإنما هي دراسة فوق؟ جمالية، محاولة لكشف " حقائق من حقائق حياتنا العامة خلال شعر هاتين المسرحيتين ". ومهما يكن هذا قيمًا للأخلاق والدين والقانون الدولي، فإنه يبدو في معظمه مجانيةً لمهمة الناقد الأدبي.
وثمة مشكلة كبرى يثيرها استخدام الآنسة بودكين للنماذج العليا اليونجية