278

Al-naqd al-adabī wa-madārisuhu al-ḥadītha

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة

Publisher

دار الثقافة-بيروت

Edition

الأولى

Publisher Location

لبنان

تلك الإشارات تضفي شيئًا على سحر القصيدة وجمالها لا أنها نتف من التعالم المصطنع.
وبين الدراسة التكوينية للأدب الشعبي في اصطلاحات الأصول الشعائرية، وتحليل وظيفته في اصطلاحات الحاجات الاجتماعية والسيكولوجية رابطة ضرورية محتومة، تجعل سيكولوجية يونج أو أي سيكولوجية جماعية، لازمة للنقد الشعبي، بمثل لزوم الانثروبولوجيا التي كونها فريزر، في رفض فكرة فرويد ويونج، عن الذاكرة الموروثة، ويعالج الحاجة السيكولوجية لهذه النماذج الشعائرية على أنها تتجدد في كل جيل بتأثير ثقافي، مثلما ألمحت الآنسة بودكين في العبارة التي اقتبسناها منها قبل قليل. فليست النماذج العليا أساسًا للأدب فحسب، كما بينت الآنسة بودكين بتوفيق عظيم، بل إن الأدب؟ لعصرنا على الأقل؟ هو واحد من أعظم المكثرات للنماذج العليا.
ويتبقى بعد ذلك مسألتان عامتان أثارهما النقد النفسي: المشكلة الأولى جديدة على عصرنا وهي نقد الأديب الذي كان له تمرس وثيق بالأدب المنبني على التحليل النفسي. وقد أثار هذه المشكلة فردريك ج. هوفمان في كتابه " الفرويدية والعقل الأدبي " Freudianism and the Literary Mind وذلك أثناء بحثه عن أثر فرويد في أدباء مثل جويس ولورنس ومان وكافكا، ويتحدث عنها وليم يورك تندال في كتابه " القوى في الأدب البريطاني الحديث " Forces in Modern British Literature أثناء الحديث عن ديلان توماس وأتباعه. وربما انساق إليها ورتام عند الحديث عن رتشارد رأيت لو أنه شاء أن يحلل كتابًا من كتبه التي صدرت أخيرًا واستعمل فيها كشوف التحليل النفسي، دايعًا عامدًا، مثل كتابه " الرجل الذي عاش تحت الأرض " The Man Who Lived Underground. ولما أن حلل

1 / 282