ومع أن الآنسة سبيرجن، فيما يبدو تألف التعبير " دون أن يفطن " بدلًا من " دون أن يعي " (١)، وتستعمله الاستعمال الشائع، إلا أن رأيها هذا صدر بعد رأي فرويد. وفي رأيها؟ ضمنًا؟ نظرية كالتي قال بها فرويد عن وجود مجالات عقلية تحت المستوى الواعي الذي تخزن فيه هذه المادة أي مثابة للكبت أو الرقابة، تحاول أن تحتفظ به حيث هو، وطاقة دينامية تريد أن تطلقه مقنعًا مشوهًا، ليتدمس في الآثار الفنية والأحلام وما أشبه. غير إن إحدى نواحي القصور حقًا عند الآنسة سيبرجن، هي أنها لم تكن فرويدية عن وعي، إلى حد كافٍ، ولذلك عجزت عن أن تتعرف إلى الصراعه بين الكبت والانطلاق الكامن في أساس الصور التي درستها، ولو كانت كذلك لتقدمت دراستها خطوات. ولعل كتابها الثالث كان كفيلًا بذلك وإن يكن أقرب إلى الاحتمال أن هذه المشكلة؟ إلى الحد الذي أدركته عنده؟ هي إحدى المشكلات التي تركتها " للآخرين " الذين سيفيدون من كتابها ويضيفون إليه.
ويحقق كتابها عدة أشياء جيدة ذات قيمة. أحدهما أنه يوضح، وفي شكل متطور أيضًا، عدداص من الروابط العميقة. وقد قامت بهذا التوضيح في سلسلة من سبع لوحات قيمة على ورق الرسم البياني في آخر الكتاب، أظهرت فيها، على التوالي:
الصور في خمس من مسرحيات شكسبير من حيث مجالها وموضوعها.
صور مارلو من حيث مجالها وموضوعها.
صور بيكون من حيث مجالها وموضوعها.
صور " الحياة اليومية " عند شكسبير وخمسة مسرحيين معاصرين له.
جميع صور شكسبير من حيث مجالها وموضوعها.
(١) " دون أن يفطن " تعبير عادي أما " دون أن يعي فإنه يحمل شكل المصطلح النفسي لاتصاله بفكرة الوعي واللاوعي.