219

Maḥabbat al-Rasūl bayn al-ittibāʿ wa-l-ibtidāʿ

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Publisher

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤هـ

Publisher Location

الرياض

Regions
Sudan
ومن كان خارجا عن ذلك فهو مردود ") (١) .
ومنها قوله ﷺ (. . . . «فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٢) فهذا الحديث فيه تحذير ووعيد شديد لمن رغب عن السنة وعدل عنها إلى غيرها من الأهواء والبدع.
وبناء على ما سبق فإن هذا الفريق من العلماء يرى:
- أن جميع ما ورد في ذم البدع من نحو قوله ﷺ «كل بدعة ضلالة» عام باق على عمومه.
- أن البدعة لا تكون إلا مذمومة، وإن استحسنها صاحبها.
- إن البدعة تطلق على ما أحدث في الدين بعد رسول الله ﷺ مما لا دليل عليه في الشرع بطريق خاص ولا عام.
- أن البدعة المقصودة بالذم شرعا لا تقبل التقسيم. أما التي قسمها العلماء فهي البدعة اللغوية وهي أعم وأشمل من البدعة الشرعية.
وبناء على ذلك فقد ناقشوا القائلين بالتقسيم في دعواهم.
مناقشة القائلين بالتقسيم: سبق أن ذكرنا أن أصحاب هذا الاتجاه قد انقسموا إلى فريقين:
- ففريق يرى أن البدعة تنقسم إلى محمودة ومذمومة واكتفى بذلك. ويمثله الإمام الشافعي ومن تابعه.
- والفريق الثاني زاد على ذلك بالقول بتقسيمها إلى خمسة أقسام وكان

(١) جامع العلوم والحكم، ص٥٢.
(٢) سبق تخريجه، ص ١٢٢.

1 / 230