298

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت وهو جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزلوا فذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فاتبعوهم بقريب من مائة رجل رامي فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوا تمر تزودوه من تمر المدينة فقالوا هذا من تمر يثرب.

فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم فلما آنسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا، فقال عاصم:

أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا رسولك، فقاتلوهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر وبقي خبيب بن عدي وزيد بن دثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق إن نزلوا إليهم، يعني أن لا نقتل منكم رجلا، فلما استمكنوا منهم خلعوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر فأبى أن يصحبهم فجروه.

Page 435