320

قال أصحاب التاريخ:

ومما صنع الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم مباراة الأوس والخزرج، لا يقتل واحد من الفريقين أحدا إلا التمس الآخر أن يقتلوا مثله، فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف قال الخزرج:

من رجل في العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ككعب بن الأشرف؟ فذكروا سلام ابن أبي الحقيق بخيبر فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله فأذن لهم.

فخرج عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس ومسعود بن سنان وأبو قتادة بن ربعي وبلدمة بن سلمة وخزاعي بن أسود، حتى قدموا خيبر فدخلوا على سلام داره ليلا ولم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه ثم صعدوا في درجة له إلى علية له فضربوا عليه بابه فخرجت امرأته وقالت: من أنتم؟ فقالوا: نفر من العرب أردنا الميرة، فقالت: هو ذاك في البيت.

فدخلوا عليه فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت، وكان أبيض كأنه قبطي، فابتدروه بأسيافهم وتحامل عليه ابن أنيس فوضع سيفه في بطنه وهتفت امرأته وخرجوا وكان عبد الله بن عتيك أمير القوم فسقط من الدرجة فوثأ وثأ شديدا.

Page 468