فبينا جابر يسير، إذ أبطأ به جمله، فلحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جابر؟ قال: نعم، قال: ما شأنك؟
قال: أبطأ علي جملي، فحجنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجنه، قال جابر: فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر! تزوجت؟ فقلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟
قلت: ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج من يمشطهن ويقوم عليهن.
قال: أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس.
ثم قال: أتبيع جملك؟ قال: نعم، فاشتراه منه بأوقية، ثم قدم المدينة، قال جابر: فوجدته عند باب المسجد، فقال: الآن قدمت؟
قلت: نعم، قال: فدع جملك وادخل المسجد فصل ركعتين.
فدخلت فصليت ركعتين ثم أمر بلالا أن يزن إلي أوقية، فوزن لي فأرجح في الميزان فانطلقت حتى إذا وليت قال: ادعو لي جابرا.
قلت: الآن يرد علي جملي، ولم يكن شيء أبغض إلي منه.
قال: خذ جملك ولك ثمنه.
Page 480