ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق، وكان من
شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير خرج نفر من اليهود منهم حيي بن أخطب النضيري وهوذة ابن قيس الوايلي وعمرو بن كنانة بن الربيع في نفر من بني النضير وبني وايل حتى قدموا على قريش مكة ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم حتى نستأصله ومن معه.
فقالت لهم قريش: إنكم أهل الكتاب وأهل العلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، فديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم.
فلما قالوا ذلك لهم نشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمعوا لذلك واتعدوا ثم خرجوا حتى جاءوا غطفان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت قريش قائدها أبو سفيان، وخرجت غطفان قائدها عيينة بن حصن، وكان قائد أشجع مسعر بن دخيلة.
Page 501