355

قالوا: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن الأسدي سرية إلى الغمر فنذر به القوم وهربوا فنزل على مياههم وبعث الطلائع فأصابوا عينا فدلهم على ماشيتهم فساقوا مائتي بعير إلى المدينة.

قالوا: ثم كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فصلوا.

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي

[القصة] وهي بلاد بني ثعلبة وأنمار، وخرج أبو عبيدة رضي الله عنه في أربعين رجلا بعدما صلوا المغرب، فساروا ليلتهم حتى أتوا ذا [القصة] عند الصبح فأغارو عليهم وهربوا في الجبال فأخذوا الغنيمة وقدموا المدينة فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم ما بقي على أصحابه.

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة سرية أيضا إلى ذي [القصة] في عشرة أنفس فتكمن مائة من المشركين فلما نام المسلمون خرجوا عليهم فقتلوهم وانفلت محمد بن مسلمة رضي الله عنه جريحا وحده.

Page 529