قالوا: ثم كانت عمرة الحديبية.
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وثمان مائة رجل، ومعه سبعون بدنة، فأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من ذي الحليفة واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم.
وساق أبو بكر رضي الله عنه بدنا، وطلحة بدنا، وسعد بن عبادة بدنا، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدير الأشطاط بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال: يا رسول الله هذه قريش سمعت بك وخرجت وقد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم أبدا.
وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام، وأودني والله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله حتى يظهرني الله.
Page 558