قال أصحاب الأخبار: وخرج مرحب بن شاس اليهودي من خيبر، ولم يكن في اليهود يومئذ أفرس منه، فقالت له اليهود: ألا ترى ما قد نزل بنا، قال: أنا أكفيكم ذلك أنا أقتل علي بن أبي طالب فإنه إذا قتل لم يكن لمحمد فارس يشبهه، فجعل يجول ويرتجز:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاك سلاحي بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهبوا ... وأحجمت عن صولة تذبذب
خلت حماي أبدا لا يقرب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب
إن غلب الدهر فإني أغلب ... والقرن عندي بالدما مخضب
قالوا: وكانت له أم كاهنة، فكانت تقول له: يا بني إني خائفة عليك رجلا يسمي نفسه في الحرب حيدرة فإن سمعت ذلك فلا تبارزه قالوا فبرز إليه علي رضي الله عنه وهو يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... ضرغام آجام وليث قسوره
Page 589