409

Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١

Publisher Location

بيروت

وَلَيْسَ كَذَلِك ثمَّ نَقله عَن مُصَنف آخر كَمَا قَالَ تقليدا لَهُ ثمَّ اسْتدلَّ فِي مَسْأَلَة فَقَالَ دليلنا مَا روى بَعضهم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَذَا وَرَأَيْت جُمْهُور مَشَايِخنَا يَقُولُونَ فِي تصانيفهم دليلنا مَا روى أَبُو بكر الْخلال بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله ﷺ وَدَلِيلنَا مَا روى أَبُو بكر عبد الْعَزِيز بِإِسْنَادِهِ وَدَلِيلنَا مَا روى ابْن بطة بِإِسْنَادِهِ وَجُمْهُور تِلْكَ الْأَحَادِيث فِي الصِّحَاح وَفِي الْمسند
وَفِي السّنَن غير أَن السَّبَب فِي اقتناعم بِهَذَا التكاسل عَن الْبَحْث وَالْعجب مِمَّن لَيْسَ لَهُ شغل سوى مسَائِل الْخلاف ثمَّ قد اقْتصر مِنْهَا فِي المناظرة على خمسين مَسْأَلَة وَجُمْهُور هَذِه الْخمسين لَا يسْتَدلّ فِيهَا بِحَدِيث فَمَا قدر الْبَاقِي حَتَّى يتكاسل عَن الْمُبَالغَة فِي مَعْرفَته ثمَّ قَالَ فصل وألزم عِنْدِي مِمَّن قد لمته من الْفُقَهَاء وَجَمَاعَة من كبار الْمُحدثين عرفُوا صَحِيح النَّقْل وسقيمه وصنفوا فِي ذَلِك فَإِذا جَاءَ حَدِيث ضَعِيف يُخَالف مَذْهَبهم بينوا وَجه الطعْن فِيهِ وَإِن كَانَ مُوَافقا لمذهبهم سكتوا عَن الطعْن فِيهِ وَهَذَا ينبىء عَن قلَّة دين وَغَلَبَة هوى ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَكِيع أَنه قَالَ أهل الْعلم يَكْتُبُونَ مَا لَهُم وَمَا عَلَيْهِم وَأهل الْأَهْوَاء لَا يَكْتُبُونَ إِلَّا مَا لَهُم ثمَّ إِن ابْن الْجَوْزِيّ أَخذ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث التَّعْلِيق بِإِسْنَادِهِ على شَرط ذكره هُوَ فَقَالَ وَهَذَا حِين شروعنا فِيمَا انتدبنا لَهُ من ذكر الْأَحَادِيث معرضين عَن العصبية الَّتِي نعتقدها فِي مثل هَذَا حَرَامًا هَذَا وَمَوْضِع كِتَابه أَنه يذكر الْمَسْأَلَة فَيَقُول مثلا مَسْأَلَة الطّهُور هُوَ الطَّاهِر فِي نَفسه المطهر لغيره ثمَّ يفِيض فِي بَيَان الحَدِيث فيذكره أَولا بِإِسْنَادِهِ ثمَّ يتَكَلَّم عَلَيْهِ بِكَلَام كَاف شاف وَقد ألمع الْفَاضِل

1 / 452