439

Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١

Publisher Location

بيروت

المهندسين إِلَى عدَّة أَصْنَاف مِنْهَا فبعض تِلْكَ الْأَصْنَاف حلل الْبَعْض الآخر
الْأَمر الثَّانِي فن المساحة الَّذِي هُوَ فن من فنون الهندسة وَهُوَ فن يحْتَاج إِلَيْهِ فِي مسح الأَرْض وَمَعْنَاهُ اسْتِخْرَاج مِقْدَار الأَرْض الْمَعْلُومَة بِنِسْبَة شبر أَو ذِرَاع أَو غَيرهمَا أَو نِسْبَة أَرض من أَرض إِذا قويست بِمثل ذَلِك
وَهَذَا الْفَنّ يحْتَاج إِلَيْهِ المتفقه فِي مَسْأَلَة المَاء هَل يبلغ قُلَّتَيْنِ أم لَا على قَول الشَّافِعِي وَأحمد فِيمَا إِذا كَانَ مَكَان المَاء مدورا أَو مثلثا أَو مستطيلا أَو كَانَ على وضع من أوضاع أشكال الهندسة
وَفِي مَسْأَلَة هَل يبلغ سطح المَاء عشرا فِي عشر على قَول الْمُتَأَخِّرين من الْحَنَفِيَّة فِيمَا إِذا كَانَ مَحل المَاء على وضع من الأوضاع الْمَذْكُورَة وَيحْتَاج إِلَيْهِ فِي قسْمَة الأَرْض الْمُشْتَركَة الْمُتَنَازع فِيهَا بَين الشُّرَكَاء وَيحْتَاج إِلَيْهِ أَيْضا فِي توظيف الْخراج على الْمزَارِع والفدن وبساتين الغراسة وَفِي قسْمَة الحوائط والأراضي بَين الشُّرَكَاء أَو الْوَرَثَة وأمثال ذَلِك وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فن لَا يَسْتَغْنِي النَّاس عَنهُ ويقبح بالمتفقه جَهله
الْأَمر الثَّالِث فن الْمِيقَات إِذْ بِهِ تعرف جِهَة الْقبْلَة للصلوات وتعرف بِهِ الْأَوْقَات وَتَصْحِيح السَّاعَات المخترعة لمعْرِفَة الْأَوْقَات وَهَذَا يعرف بالاسطرلاب وللعمل بِهِ رسائل وَكتب كَثِيرَة وبالربعين الْمُجيب والمقنطر وَلَهُمَا أَيْضا رسائل وبآلات أخر مَشْهُورَة وَأَن يعرف من النُّجُوم مَا بِهِ يعرف الْقبْلَة وَكَانَ للفقهاء اعتناء زَائِد بِهَذَا وَهَذَا موفق الدّين الْمَقْدِسِي كَانَ من العارفين بِهَذَا الشَّأْن وَقد ذكر فِي كِتَابه الْمُغنِي لمعْرِفَة الْقبْلَة عدَّة قَوَاعِد تدل على تمكنه من هَذَا الْفَنّ فاللازم على المتفقه أَن لَا يهمله
الْأَمر الرَّابِع معرفَة تراجم عُلَمَاء مذْهبه وَمَا لَهُم من

1 / 482