حسن الخلق، وحصل زادك ليوم معادك» (١) .
وقال في كتاب إيقاظ القارئ والمستمع: وقال لقمان لابنه يا بني إني موصيك بست خصال، ليس منها خصلة إلا تقربك إلى الله تعالى، وتباعدك من سخطه؛ الأولى: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا. الثانية: الرضا بقدر الله تعالى فيما أحببت أو كرهت. الثالثة: أن تحب في الله وتبغض في الله. الرابعة: أن تحب للناس ما تحب لنفسك. الخامسة: كظم الغيظ والإحسان إلى من أساء إليك. السادسة: ترك الورى ومخالفة الهوى.
وكما ينبغي للإنسان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ينبغي له إذا رأى أخاه المؤمن صالحًا مواظبًا على الطاعات تاركًا للمعاصي والمنكرات أن يحبه في الله، وإذا رآه تاركًا للطاعات، مصرًا على المعاصي والمنكرات، أو مرتكبًا لشيء من البدع القبيحات أن يبغضه في الله وينبغي له أن يتخذ له أحبابًا وإخوانًا صالحين صادقين ناصحين مخلصين في المحبة تحبهم ويحبون في الله لا لعلة ولا لغرض دنيوي، فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة، جاءت أخبار في فضل الحب الله والبغض في الله، وفي فضل اتخاذ الأحباب والإخوان في الله:
قال رسول الله ﷺ: «أفضل الأعمال الحب في الله، والبغص في الله» (٢) .
وقال رسول الله ﷺ: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» (٣) .
وقال رسول الله ﷺ: «ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/١٥٧، رقم ١٦٥١) عن أبي ذر.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٢١٦): رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤/١٩٨، رقم ٤٥٩٩)، والبزار في مسنده (٩/٤٦١، رقم ٤٠٧٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/٤٠٥، رقم ٣٩٤)، والديلمي في مسند الفردوس (١/٣٥٥، رقم ١٤٢٩) جميعًا عن أبي ذر.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٤/٢٢٠، رقم ٤٦٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/١٣٠، رقم ٣٤٧٣٠)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/٢٣٩، رقم ١٢٦٠)، وفي المعجم الكبير (٨/١٣٤، رقم ٧٦١٣)، وفي المعجم الأوسط (٩/٤١، رقم ٩٠٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/٤٩٢، رقم ٩٠٢١) عن أبي أمامة الباهلي.
وأخرجه أحمد في مسنده (٣/٤٤٠، رقم ١٥٦٧٦) عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه بنحوه.