ويستحب للإنسان إذا أحب شخصًا في الله أن يعلمه بذلك وأن يقول له: إني أحبك في الله.
روينا في سنن الترمذي عن النبي ﷺ قال: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه» (١) قال الترمذي حديث حسن صحيح.
ويستحب لمن قال له إنسان: إني أحبك في الله، يقول في جوابه: أَحبَك الذي أحببتني فيه.
وروينا في سنن أبي داود عن أنس ﵁ أن رجلًا كان عند النبي ﷺ فمر رجل فقال يا رسول الله إني لأحب هذا فقال له النبي ﷺ: «أعلمته؟» قال: لا، قال: «أَعلمه» فلحق به فقال: إني أحبك في الله فقال: أَحبك الذي أحببتني له (٢) .
وفي سنن أبي داود والنسائي عن معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ أخذ بيده وقال: «يا معاذ إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (٣) .
وفي المعارف أن أبا مسلم الخولاني قال لمعاذ بن جبل ﵄: إني أحبك في الله، قال: أبشر فإن النبي ﷺ يقول: «لطائفه من الناس كراسي حول العرش يوم
(١) أخرجه الترمذي في سننه كما في تحفة الأحوذي (٧/٦٠) عن المقدام بن معدي كرب.
والحديث عند البخاري في الأدب المفرد (ص ١٩١، رقم ٥٤٢)، وأبو داود في سننه (٤/٣٣٢، رقم ٥١٢٤)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/٥٩، رقم ١٠٠٣٤)، وأحمد في مسنده (٤/١٣٠، رقم ١٧٢١٠)، والحاكم في المستدرك (٤/١٨٩، رقم ٧٣٢٢)، والطبراني في مسند الشاميين (١/٢٨٢، رقم ٤٩١)، وفي المعجم الكبير (٢٠/٢٧٩، رقم ٦٦١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/٣٩٣، رقم ٢٤٤٠) .
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤/٣٣٣، رقم ٥١٢٥) عن أنس بن مالك ﵁.
وأخرجه أيضًا: النسائي في السنن الكبرى (٦/٥٤، رقم ١٠٠١٠)، وأحمد في مسنده (٣/١٤٠، رقم ١٢٤٥٣)، وابن حبان في صحيحه (٢/٣٣٠، رقم ٥٧١)، والطبراني في المعجم الأوسط (٣/٢٢٧، رقم ٢٩٩٤) .
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٢/٨٦، رقم ١٥٢٢)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/٣٢، رقم ٩٩٣٧)، وأحمد في مسنده (٥/٢٤٤، رقم ٢٢١٧٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١/٣٦٩، رقم ٧٥١)، وابن حبان في صحيحه (٥/٣٦٤، رقم ٢٠٢٠)، والحاكم في المستدرك (١/٤٠٧، رقم ١٠١٠)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/٦٠، رقم ١١٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/٢٤١) جميعًا عن معاذ.