424

Al-Majālis al-waʿẓiyya fī sharḥ aḥādīth khayr al-bariyya ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam min Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Editor

أحمد فتحي عبد الرحمن

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

على رفعة وسودد يحصل له، وإن لم يكن معتادًا بلبسه، فهو هم وحزن.
وأما القميص الأصفر فهو دليل على مرض يحصل للابسه في المنام، فإن رأى أنه لبسه وغسله أو خلعه نجا من ذلك المرض، ومن رأى أن عليه قمصًا كثيرة، أو على غيره فذلك دليل على أن له عند الله أجرًا عظيمًا.
ومن رأى قميص تخرق على جسمه استغنى من قبل امرأته، وإن رآه تفتق فارق امرأته أوشريكه.
ومن رأى قميصًا بلا كمين عليه أو على غيره فذلك دليل على حسن شأن لابسه في دينه ودنياه وأنه ليس له مال.
ومن رأى قميص شق طولًا فهو دليل على كلام يحصل له وهم يزول عنه، وإن رآه شق عرضًا فهو دليل على كلام يقال في عرضه.
ومن رأى أنه قَدْ قُدَّ من وراءه فإنه يتهم بتهمة هو برئ منها، فإن رأه قُدَّ من قبله فالذي يرمى به صحيح لقصة يوسف:؟إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ؟ [يوسف: ٢٦، ٢٧] .
ومن رأى أنه لبس قميصًا مقلوبًا فإنه يدل على تغير حاله إلى خلاف عادته.
ومن رأى أنه لبس قميصًا خلقًا وسخًا فهو دليل على فقر ودَين.
ومن رأى أنه لبس جديدًا صفيقًا فهو دليل على قوة في دين صاحبه، ويفسره للمرأة بالزوج، وللرجل بالمرأة إذ لبساه لقوله تعالى:؟هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ؟ [البقرة: ١٨٧] .
ومن رأى أن جيب قميصه انشق انفتح عليه بابًا من الفقر، ومن رأى أنه لبس قميصًا قصيرًا لم يستر ركبتيه، فذلك دليل على نقص في دينه للحديث السابق الذي ساقه البخاري.
ومن رأى أنه أهدى إليه قميص فإنه يبشر ببشارة حسنة لقوله تعالى في قصة يوسف:؟فَلَمَّا أَن جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ؟ [يوسف: ٩٦] .
فائدة مناسبة: ذكر بعض المفسرين أن يوسف الصديق صلوات الله وسلامه عليه كان له ثلاثة أقمصة، قميص العلامة، وقميص الشهادة، وقميص البشارة، أما قميص العلامة فقد أشار الله إليه بقوله:؟وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ؟ [يوسف: ١٨] فإن أخوة يوسف كانوا إحدى عشر لما ألقوه في الجب وأخذوا قميصًا فذبحوا شاة ولطخوا قميصه بدمها فلما تأخروا عن الوقت الذي كانوا يروحون فيه إلى يعقوب أحس قلبه بالشر، فقام ليستقبلهم فلم يطق النهوض فتوكأ على جارية، وجعل يمشي حتى أشرف على الوادي، فرمى نفسه هناك، فلما أشرفوا على الوادي شقوا ثيابهم وحثوا التراب على

1 / 475