456

Al-Majālis al-waʿẓiyya fī sharḥ aḥādīth khayr al-bariyya ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam min Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Editor

أحمد فتحي عبد الرحمن

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

من الشجرة ابتلاها الله بالحيض وغيره.
السابعة: نساء الدنيا وهن الآدميات في الجنة أفضل وأحسن من الحور العين. ويدل على هذا ما رواه الطبراني عن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله ﷿:؟وَحُورٌ عِينٌ؟ [الواقعة: ٢٢] قال: «حور عين ضخام العيون» إلى أن قلت: يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الطهارة على البطانة» قلت: يا رسول الله وبم ذلك؟ قال: «بصلاتهن وصيامهن وبعبادتهن الله. ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان. خضر الثياب. صفر الحلي. مجامرهن الدر. وأمشاطهن الذهب. يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدًا. ونحن الناعمات فلا نبتئس أبدًا. ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا. ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا. طوبى لمن كنا له وكان لنا» (١) .
الثامنة: الحور جمع حوراء. سميت بذلك قيل: لأن الطرف يحار فيها من رقة جلدها وصفاء لونها. «العين» جمع «عيناء» وهي العظيمة العين من النساء.
قال العلامة ابن القيم: من محاسن المرأة اتساع عينها في طول. وضيق العين في المرأة من العيوب. وإنما ينبغي الضيق منها في أربعة مواضع: في وجهها وصدرها وكاهلها وهو ما بين كتفها وجبينها. وينبغي القصر منها في أربعة وهي معنوية: لسانها ويدها ورجلاها وعينها. فتكون قاصرة الطرف قصيرة الرجل واللسان عن الخروج وكثرة الكلام. قصيرة اليد بتناول ما يكره الزوج وعن بذله. وينبغي الرقة منها في أربعة: خصرها وفرقها وحاجبها وأنفها (٢) .
التاسعة: الحور مخلوقات من الزعفران لم يلدهن آدم ولا حواء. أنشأهن الله في الجنة من غير ولادة بين الآباء والأمهات.
وقيل: خلقهن الله من الزعفران وغيره. فقد ورد في أثر عن ابن عباس أنه قال: «خلق الله الحور العين من أصابع رجليها إلى ركبتها من الزعفران. ومن ركبتها إلى ثديها من المسك الأذفر. ومن ثديها إلى عنقها من العنبر. ومن عنقها إلى رأسها من

(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/٣٦٧. رقم ٨٧٠) . وفي الأوسط (٣/٢٧٨. رقم ٣١٤١) .
قال الهيثمي (٧/١١٩): فيه سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وابن عدى.
(٢) انظر: حادي الأرواح لابن القيم (١/١٥١) .

2 / 33