460

Al-Majālis al-waʿẓiyya fī sharḥ aḥādīth khayr al-bariyya ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam min Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Editor

أحمد فتحي عبد الرحمن

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لما عاملت زوجها بالوفاء غفرنا ما كان بينه وبينها من الجفاء وأعطيناها بكل شعره على بدنها جارية تخدمها ونجمع بينها وبين زوجها في الجنة.
وقيل: إنها تكون لأحسن الزوجين خلقًا. فسألت أم حبيبة زوجة النبي ﷺ: المرأة يكون لها زوجان في الدنيا ثم يموتون فيجتمعون في الجنة لأيهما تكون الأول أو للآخر؟ قال: «هي لأحسنهما خلقًا كان معها. يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» (١) .
السابعة عشر: قال أبو هريرة ﵁ يتزوج أحدكم بفلانة بنت فلان بالمال الكثير. ويتزوج بالحور العين باللقمة والتمرة والكسرة.
قال مالك بن دينار: كان لي أجزاء أقراؤها كل ليلة. وإذا أنا في المنام بجارية ذات حسن وجمال وبيدها رقعة فقالت لي: أتحسن القراءة؟ فقلت: نعم فدفعت إلى الرقعة فإذا فيها مكتوب هذه الأبيات:
لهاك النوم عن طلب الأماني ... وعن تلك الأوانس في الجنان
تعيش مخلدًا لا موت فيها ... وتلهو في الخيام مع الحسان
تنبه من منامك إن خيرًا ... من النوم التهجد بالقرآن
الثامنة عشر: في الحديث دلالة على التحذير من كيد النساء وفتنتهن. وقد دل الكتاب والسنة على ذلك وعلى أن فيهن صالحات قال الله تعالى:؟وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ؟ [الفتح: ٢٥] .
وقال تعالى:؟إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ...؟ [الأحزاب: ٣٥] إلى آخر الآية.
وسبب نزول هذه: أن النساء قلن يا رسول الله قد ذكر الله الرجال دون النساء فما فيهن من خير فأنزلها الله ﷿. فقرن الله تعالى ذكر النساء الصالحات بالرجال الصالحين.
وللنساء أحوال وزهد وخير وصلاح كما في الرجال. وفي النساء من لها الأوراد

(١) أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/٣٦٥. رقم ١٢١٢) . والطبراني في الكبير (٢٣/٢٢٢. رقم ٤١١) .
قال الهيثمي (٨/٢٤): فيه عبيد بن إسحاق وهو متروك وقد رضيه أبو حاتم وهو أسوأ أهل الإسناد حالًا.

2 / 37